((...هدايا...)) بقلم أ. عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ
أهدى إلي الوقتُ بعضَ عيوبي
ففهمتُ أني مرهقٌ بذنوبي
حتّى تولّى العمرُ في طياتهِ
شكوى تئنُّ و عَبرةُ المغلوبِ
و انسابَ وقتي لمْ ألاحظْ سيرهُ
فاتَ النّزيلُ و عزَّ منْ مطلوبِ
أسرعتُ لكنْ عكسَ مجراهُ فلمْ
أدركْ شبابي في المدى المسلوبِ
يا وقتُ ما هذي الهدايا إنَّ لي
قلباً شغوفاً مثقلاً بندوبِ
قدْ جئتني ركضاً و لمْ تأبهْ لما
أخرّتُ منْ عملٍ لحينِ غروبِ
و بدأتَ ترصدُ وجهتي بهديةٍ
إنَّ الهدايا ليسَ منْ مطلوبي
فاخترتَ أصعبَ ما يكونُ لفترةٍ
و أتيتَ بالإهداءِ عندَ شحوبي
ما عدتُ أحتملُ المزيدَ و قدْ بدتْ
هذي العوائقُ كلّها بدروبي
أضحيتُ كالظّمآنِ يرويهِ الثّرى
و الماءُ غاضَ بغائرٍ و قليبِ
تتلمّظُ الأوقاتُ سرعةَ مشيها
و النَّاسُ مثلي أوقعتْ بكروبِ
هذي التجاعيدُ التي ألفيتُها
فوقَ الجبينِ تغصُّ بالمقلوبِ
