زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة نقدية في أقصوصة "عمر شارد " للكاتبة: حنان الرقيق / بقلم : أ. "منى أحمد البريكي







قراءة نقدية في أقصوصة "عمر شارد "

للكاتبة: حنان الرقيق 

بقلم :"منى أحمد البريكي/ تونس 


********************


"إن أصعب معرفة تواجهها النفس البشرية ،هي معرفة الذات واكتشاف ذلك العالم المعقد،المتشابك والممتلئى بالثقوب والثغرات." *1

مقدمة:

********

سردت الكاتبة  القصة بأسلوب الشخصية الواحدة المتكلمة عن نفسها من خلال تجارب مر بها السارد في تماه مع القاصة المتلبسة به في نص يمكن أن يندرج ضمن أدب الإعتراف حيث يبدو البطل مغرقا في السلبية،يعاني عقدا نفسية ومشاكل ولا يجد حرجا في سرد وقائع صادمة وإبراز مشاعر وأفكار نزقة تبناها وهو يخوض صراعا مع شخصيات ثانوية استقدمها وحكى عنها بمقدار ما يعزز تداعياته وبوحه لكشف شخصيته المنفلتة والهشة والمعاناة التي عاشها أثناء رحلة اكتشاف ذاته.


وهذا يجعلني أركز أولا على :

☆السارد /البطل في القصة

يحتل صوت السارد أكبر مساحة في المتن السردي ومن الجملة الأولى "شارف عمري على الأربعين. ..
إلى الجملة قبل الأخيرة"كم ضاع من سنوات عمري المضمخ بالخيبات."
نجد ردا للنهاية على بداية القصة، يبين  لنا العنوان كأول وصيد يفسر النص ويجد القارئ نفسه أمام نهاية غير متوقعة لكنها منطقية قياسا لشخصية مهزوزة شردت عمرا وانتهت من حيث بدأت.
فضمير المتكلم يبقى المهيمن مع اقتصار الكاتبة على تقديم بقية الشخصيات الثانوية كمرايا لشخصيته وعوامل صراع حينا وحينا آخر تكون مجرد حوافز يكشف لنا من خلالها عن قناعاته وأفكاره ومشاعره.
وهي  لا تظهر إلا من خلال تذكره لمسار حياته المرتبك والمحفوف بالإخفاق ،ومن خلال حواره الباطني وبقية خطابات بسيطة للأب وكذلك
 كلام "سليمة" عن حادثة محاولة الاغتصاب التي تعرضت لها،وكانت بؤرة تأزم العقدة في مسار السرد المتكسر؛ التي جعلت الأحداث تتسارع.
ولأن البطل إشكالي تجتمع فيه صفات الشرود والنزق وضبابية تقييم الآخر وخاصة في علاقته بالزوجة يجب أن نركز على :

☆الزمن النفسي: هو الزمن النابع من شخصية السارد ومن خلال استحضاره الوقائع 

والأحداث التي عاشها بين الزمن الحاضر "شارف عمري على  الأربعين."وبين ماعاشه في الماضي في مونولوج داخلي أبرز دواخل الشخصية وما عاشته من صراعات وآلام أرهقته فهو يعيش بين أفضية جغرافية تتطابق مع أزمنة نفسية متناقضة لا يسير  الزمن فيها وفق إيقاع خطي متواصل للأحداث ولكن بحسب توجيه الشخصية الرئيسية التي تتحكم في توجيه السرد من خلال تداعياتها واعترافاتها.
أولها فضاء *الهنا*المتسم باللهو والمجون "سنوات العزوبية/أويقات نشوتي/قمامة الإهمال /طلبك غير موجود في السوق "ثم تتصاعد وتيرة السرد في تكثيف وحذف زمني تنتقي فيه الكاتبة أهم الأحداث المؤثرة في حياة السارد عند لحظة ارتباطه بزوجته (بسرعة غير متوقعة)ليأخذ المكان الحيز الأكبر في الوصف أثناء استحضاره لرحلة شكوكه المرتبطة بعملها كطبيبة وبمكانه "عيادتها/فهل أصاب الجدب كل الأراضي المتناسلة؟ "وتضييقه على سليمة التي لا تزور منزل والديها بمفردها إلا "ذات صيف حارق"
وحين عودته "بعد أسبوع " لا يجدها  فيلحق بها ويتذكر كيف بقي "يحرس الباب المنيع/تهاوى جسدي على الحائط المنهك بالسؤال/وزوجتي طريحة الفراش/نما جدار عال بيننا "  أودى بهما إلى الإنفصال الذي زاد في تشظيه وضبابية رؤيته وإسرافه في تخوينها حين علم بحملها "زاد يقيني بأن نطفة الوحش زرعت في أحشائها./فكيف بنهري العليل أن ينبت زهرا يانعا؟؛همز الجيران يذبحني من الوريد إلى الوريد. "إذن يتطور فضاء الهنا ليصبح خانقا ومؤلما ويعيش أزمة تتمزق لها روحه التائهة في غياهب الشك.
يقرر إثرها الهرب من جحيم المكان إلى 
*فضاء الهناك* "نأت الطائرة بهمومي بعيدا إلى جزيرة آسيوية"
لتزيد معاناته في غربة فرضها على نفسه التي ترزح تحت سياط ذكرياته وتخيلاته المريضة" كلما تناهى تلاطم الأمواج إلى مسامعي تشكل في ذهني مارد من دخان.فيتسايل لعابه على قطعي المبعثرة فتتجمع من جديد."
إذن عذب السارد نفسه واشتدت آلامه وهو مسلوب الجسد والإرادة، مستسلما لظنونه وتواصل موته نفسيا كنهر ينضب حركة وحياة"مرت السنوات مالحة./دفنت أوتار مشاعري في الفراغ المميت." لم تقطعها غير عودته لحضور مراسم دفن والدته."عدت 


فأزحت الوحش عن كاهلي."

☆المرأة في "عمر شارد"

مثلت المرأة عامل مساعدة للعامل الذات أو السارد المتكلم  من خلال شخصية الأخت، أخصائية العلاج النفسي التي كانت كما اعترف بذلك"تلملم ما تبعثر في وجداني."
أما المرأة ككيان مقابل له فلم تكن غير عامل عكسي له"كيف أقبل بامرأة تكبل أنفاسي؟"فقد كان يراها "حرباء ملونة"أو "هرة ناعمة تكشر عن أنيابها"
وكذلك الأم التي قال عنها:"فتسقط في جب اليأس وأسمع بكاءها الصامت /فأفر من سياط إصرارها."إذن كانت عامل ضغط يدفعه لقبول فكرة الزواج 
إلى أن يلتقي بسليمة عن طريق شقيقته التي كانت "بوداعة ردودها وبكفها المعطر"على شفتيه تقابل تضييقه عليها وغيرته فهي "تنثر حبات البهجة متى ما صرخ بين يديها مولود جديد."
ومع ذلك لم تسلم من غيرته الهدامة وضعف شخصيته فهو "أسوأ أنواع الرجال. من لا يثق بإمرأته فيحقر  نفسه من حيث لا يدري."*2
وتتطور بؤرة الأحداث من خلال الوصف كتقنية كشفت جوانب ذاتية داخلية كان يعيشها مع زوجته وتتحول المفردات إلى عصافير واقعة في شرك التأويل حين تستعمل الكاتبة الاستعارة كعنصر فني بنائي يكشف طرق استبطان الفكر للمعاني فهي في قولها:"هل سيشبع قوامها الممشوق سغب الأربعين؟"، إحالة على النظرة الدونية للمرأة التي نشأ عليها الشاب في كنف أب لا يراها غير وسيلة لإشباع رغباته.

ولأن "الطفل أبو الرجل."*3

فقد تماهى مع نظرة والده وتمثل صورة مبتورة للأنثى نغصت عليه علاقته بها ليعيش مسغبة وخواء متواصلا.كما استعملت القاصة رصيدا لغويا زاخرا بالصور الشعرية والمجازات"صخرة مطلة على أوجاعي/والقمر يسقط في عمق مدلهم/تبخر طيفها بين الصفوف.فأزحت وجه الوحش عن كاهلي. " للتدليل  على استغراق البطل في عذاباته وقد سجن نفسه داخل أوهامه وجسده المنهك ليصبح رمزا للرجل التائه في هواجس لا وجود لها إلا في تفكيره العليل.فزوجته جاءت إلى موكب العزاء"إمرأة تتهادى في خطو بديع ومعها طفل وسيم"
بمثابة براءة من ذنب لم تقترفه.
بمستوى إبداعي بلاغي ملحوظ يتواشج فيها الشعر بالسرد تقول الكاتبة من وراء السطور "يحتاج العالم إن حل به البلاء إلى تدخل المرأة، فهي وحدها القادرة على إنقاذه."*4  ذلك أن للمرأة نقاط قوة معنوية تجعلها قادرة على ترويض أشرس الوحوش إذا أرادت.
و"القوارير القوارير لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم."كما قال نبينا الأكرم صلوات الله عليه وصحبه وآله.

الخاتمة

يجدر بي أن أنوه إلى أن الكاتبة قد ولجت بأقصوصتها هذه عالم المسكوت عنه في الأدب العربي وأعتبر أننا إزاء محاولة  في الكتابة العارية التي التبست فيها القاصة بشخصيتها لتواجهنا بحقيقة شرود وتيه رجل قاصر رغم وصوله لأسوار الأربعين.



الهوامش 

*******
*1 الناقد الدكتور صلاح فضل
*2  مثل عربي 
*3 مقولة شهيرة للفيلسوف النمساوي  سيقموند فرويد.
* 4 الفيلسوف الصوفي محمد إقبال اللاهوري. 

بقلمي :منى أحمد البريكي/ تونس 

النص  :

عمر شارد

شارف عمري على الأربعين و طالت بي سنوات العزوبيّة.. كنت أرفض القيود، كيف لي أن أقبل بامرأةٍ تكبّل أنفاسي ؟كنت  أفرض على أمّي  شروطي المجحفةَ..فتسقط في جُبّ اليأسِ و أسمع بكاءها الصّامت .. لم أحسن الظنّ يوما بجمال المرأة الخدّاع..
قد أتسلّى بإحداهنّ في أويْقاتِ نشوتي ثمّ أرميها في قمامة الإهمال.. كانت تتبدّى لي في صورةِ  حرباء متلوّنة أو هرّة ناعمة تكشّر عن أنيابها كلّما داعبتَ أنوثتها الطاغية. ربّما يتحرّك شغاف قلبي لزرقة العيون و للشّعر المسافر بين سبائك القمح، قد تسحرني بيضاء فارعة الطّول ممشوقة القوام.. فيسخر أبي مشيرا إلى أمي: 
" طلبك غير موجود في السّوق..هل تبحث فقط عن عظام تكسوها بعض الخرق الممزّقة ؟و هل سيشبع قوامها الرّشيق سغب الأربعين؟؟ اُنظر إلى أمّك و انتق على مقاسها ، أكل الزّمان ما اشتهى و استبْقى لنا مخزونا نأمن  به غدر الصّحة" فنضحك كثيرا و تضحك والدتي بمرارةٍ..فأفِرّ من سِياط إصرارها إلى حضن أختى و هي أخصائيّة في العلاج النّفسيِّ.. أقتحم عليها عيادتها فتُلملم ما تبعثرَ في وجداني ..

جمعتني الصّدفة بإحدى صديقاتها الشّقراوات فتشبّثت بأذيال هدوئها الأخّاذ.كانت "سليمة" طبيبة أمراض نساء و تفرغّت لعلاج العقم..تأجّج نبضي لحضورها البهيّ ..تنثر حبّات البهجة متى صرخ بين يديها المخمليّتين مولود جديد..
بسرعة غير متوقّعة عقد رباط الزّواج على قلبينا و رقصت أمي بمناديل الانتصار ..
لم أخف انزعاجي من عملها و انشغالها الدّائم بأخبار الولادة و الإجهاض..لكنّها أغلقت منافذ تبرّمي بوداعة ردودها و بكفّها المعطّر على شفتيّ كلّما هممت بالشكوى..فانكفأت على غيرتي الممضّة  و شكّي الهدّام..عشقي لها لم يدفن سوء ظنّي بالنساء لذلك كنت أترصّد خطاها و أحسب وقعها. فالرّجال يتردّدون على عيادتها يوميّا أكثر من النّساء..
فهل أصاب الجدب كل الأراضي المتناسلة؟؟
لم يكن ينقذها من رقابتي اللّصيقة إلاّ سفري للعمل لاستكمال مشاريعي..
طلبت مني ذات صيفٍ حارق أن تصاحب أسرتها في عطلةِ على شاطئ البحر.
فمانعتُ بشدّة لكنّني رضختُ عن كَرهٍ خشيةً عليها من الوحدةِ..أبى القدر أن تسمع صرخة مولودنا و رفضت العلاج على يديها بل منعني كبريائي من البوح بأنّ الأمل ضعيف كما أسرّ لي أغلب الأطباء..
عدتُ بعد أسبوعٍ فلم أجدْ "سليمة" في المنزل، هاتفها مغلقٌ..توجّهتُ إلى مسكن والديْها.قرعتُ الجرسَ قرعا يصمّ الآذان..الحيرةُ تثقل كاهل الجدران المظلمة.. 
راودتني مخاوف سامّة أقضّت نعيمي و جعلتني قابعًا كالتّمثال الأخرس إلى أن حلّ الدّجى..و تصبّب عرقي و دمعي شلاّلا..أ تكون قد فرّت دون أوبةٍ من جحيم شكّي 
و غيرتي ؟؟ 
مرّت ساعاتٌ و أنا أحرس الباب المنيعَ. و لا أعرفُ كيف تهاوى جسدي على الحائط المنهك بالسّؤالِ. فغلبني نعاس كريهٌ و لم أفق إلاّ على زمجرةِ سيّارةِ والدهَا.غشت بصري أضواؤها السّاطعة .فلم ألمح شبح زوجتي المتداعي بين ذراعَيْ أمّها..ابتلعت أسئلتي و خيّم الصّمت القاتل و زوجتي طريحة الفراش ..آثار حرق على يديها البيضاويْن و خدوش على خدّيها و جرح غائر على رقبتها ..
قطعت "سليمة" جنازةَ الشّك بصوتها المتحشرج المخنوقِ : 
" كانت ليلة قمراء فراقَ لي ترشّف ضياء البدرو  تنسّمَ العبير المضمّخَ بالطّحالب على ضفاف البحر. خرجتُ مع أخي الصّغير فأخذتنا أقدامنا المحمومةُ إلى مكان بعيدٍ..لاحَ لنا عن بُعد شبحٌ عملاقٌ يعدو نحونَا. فتسارعت دقّاتنا مع لهاثنا و القمر يسقط في عمقٍ مدلهمٍّ..أمسك بقبضةِ أخي و أسقطه أرضا و داس بقدمه الكُبرى على أنفاسه ثمّ جذبني من شعري و هوى بي على رمل نتأت أشواكه..أطفأ سيجارته المستعرةَ على يديّ و بدأ يتحسّس جسدي بلا ورع على مرأى أخي المتوجّعِ..مزّقَ ثوبي و لكنّه لم يستطع أن يسطُوَ على عفّتي ..فزاد حنقُهُ فسدّد لكمةً على أشداق أخي ففقدَ الوعيَ..ثمّ طفقَ يجرّني من ضفائري إلى بلغ بي صخرةً مطلّةً على أوجاعي ، و كاد رأسي يرتطم بسطحها المسنون لكنّني ركلته على بطنه المنتفخِ فسقطَ أرضا مُستأسِدًا نافثا سُمّ سكّينه في خاصرتي .. ربّما صدّق ادّعائي أنّني مصابة بمرض تناسليّ مُعدٍ..فانسحبَ من الحلبةِ بعد أن اجتثّ سلسلتي من رقبتي و اقتلع خاتمي فكسر أصابعي..لم أستفق من غفوتي إلاّ في المستشفى و أخي ممدّد يبكي بكاء عنيفًا..أخبرني الطّبيب أنّ الصدمة حفرت عميقا في نفسه.. ألفيتني روحًا هائمةً تنتظر صكّ التّصديق.."
لم أنبس بكلمة..نما جدار عال بيننا ..إنْ نجت من الاغتصاب فهل أصدّق أنها ليست مصابةً بالمرض المزعوم ؟ و كيف لي أن أتأكّد من صدق روايتها..لا حلّ سوى الطّلاق..
عُدت إلى نظرات أمّي الذاويةِ و إلى صراخها المكتوم ..لم تكد تفرحُ بزواجي حتّى كدّرها خبر جدبي..و عندما اقتنعت بالنّصيب صدمها فكّ الارتباط ..
بعد شهور بلغني نبأ حمل"سليمة"فزاد يقيني أن نطفة الوحش زُرعت في أحشائها..
 فكيف بنهري العليل أن ينبت زهرا يانعا؟؟
همز الجيران يذبحني من الوريد إلى الوريد.. اِضطرمت نقمتي فقرّرت الرّحيل ..
نأت الطائرة بهمومي بعيدا إلى جزيرةٍ آسويّة ..أحسستُ أنّها تتمايل مثقلةً في الفضاء..
دفنتُ أوتار مشاعري في الفراغ المقيتِ و لم أتجرّأْ على ارتياد الشّواطئ ..كلّما تناهى تلاطم الأمواج إلى مسامعي تشّكل في ذهني مارد من دخان يقطعُ أوصال جسمي إربا، فيتسايل لعابهُ على قطعي المبعثرة فتتجمّع من جديد ..مرّت السّنوات مالحةً دون بحر..
اِستفقتُ يوما على هاتف مزعج يخبرني في خشوع بأنّ صحّة أميّ تعكّرت ..
عدتُ فأزحت الوحش عن كاهلي. لكنّ أمي لفظت أنفاسها الأخيرة قبل وصولي ..

كان المنزل يغصّ بالمعزّين و كنت أبحث بين الوجوه عن صفحات آفلة لكنّها سرعان ما تطايرت متراقصةً في مهبّ الذّكريات..
خنقتني العبْرات فهربت إلى الشارع الفسيح حيث يصطف الرجال لقبول التعازي ..لاحت لي امرأة تتهادى في خطو بديعٍ و معها طفل وسيم ..يا الله..صاح أبي ماسحا دموعه 

الساخنة :

"من شابه أبــــــــــــــــــاه ............ما ظلم.."
كان نسخةً منّي ..قطعةٌ من جسدي ..نطفتي النّفيسةُ  تبلّل روحي العرجاء و تسعفني من الكلس و الصّدإ.كم  تجرّعتِ يا "سليمة" شكّي ترياقا مرّا ‼ كم ضاع من سنوات  عمري المضمّخ بالخيبات‼ عانقت أبي ثمّ تبخّر طيفها بين الصّفوف..

حنان الرقيق الشريف من تونس/صفاقس 02/02/2020

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية