((مأوى المقامات))
************
ولمايركع الكبرياء على ركبتيه
جوعآ وبردا...وقهرا
ولما تأبى الشمس أن تولد من خاصرة الأفق
فتنبلج نارا.......ودخان
ولما ترى الياسمين مخضب بالدم
برائحة الكفن
ولما تزف الأرواح إلى عليائها كسرب حمام
بجنحها المهيض
تحج الى خمائل الخلود
تسع عجاف......
وريحان الحواري يتفيأ نخلة العراق
فيئن جذعها الدامي
وتئن طفلة تملصت يدها من ابيها
في فوضى الغبار.....والدمار
موتى......وموتى.....وهلع...
وبرد
من بين فخذي الركام يولد صبي
ميتآ يولد!
وتمره عجوزا قد تأبطت ذكرى زيتونها
تتوه بين عربات ومدرعات
ورايات غريبة....
عن عينيها غريبة
وعن شجر زيزفونها غريبة
تغريبة.......وتغريبة
ولما تأبى الشمس أن تولد من خاصرة الأفق
ولما ترى الياسمين مخضب بالدم
برائحة الكفن
هنالك ترسو فلك نوح
على جودي الألم...والبرد
والموت.
********
بقلم محمد صالح الصالح
سورية/حلب
