أول قصة قصيرة.
عولمة
********
عبر الوتساب تلقيت دعوة من حلاق الحي، ذكرني أنني لم أزره منذ سنة بالتمام.. لبيت الدعوة، كان مكاني شاغرا لا زبون قبلي ولا بعدي.
لم يتغير الصالون ، صور النجوم على حائط اليمين، وصور الرؤساء والملوك على اليسار، على المرآة شخصيات نسوية جريئة، على الباب الزجاجي صورة بروسلي يحمل سلسلة المعارك الصينية. ألبسني البدلة البيضاء، تحسس شعري بدقة ،وجد بعض الشعيرات البيضاء؛
_ بدأت تشيخ قبل الوقت يا صديقي !
لم اهتم، أغمضت عيني وبدأت أفكر في قصتي الجديدة.
على نغمات أغنية أغدا ألقاك، بدأ الحلاق عمله.
_ هل رأيت كيف يرجو الرئيس الأمريكي لقاء رئيس كوريا الشمالية بينما نحن نرجو لقاءه؟
ما رأيك في الانتخابات الأخيرة؟ من كان يستحق الفوز؟ هل كانت القضية مطبوخة من قبل؟
_ هل رأيت كم تجاوزت تركيا حدود الأدب ؟
لم آبه به، واصلت البحث عن عنوان للقصة.
انتهت أغنية أم كلثوم، بدأت أغنية على بالي لفيروز، ، بينما هو يُوجه رأسي تارة نحو اليمين وأخرى نحو اليسار وبقوة يدفع به نحو الأسفل،
بدأت نشرة الأخبار ، كان حريق غابة الأمزون يتصدر العناوين .. وصوت المذيع باح كأنه هو المصاب.
رش الحلاق علي بعضا من العطر، أحسست أن فروة رأسي تحترق، فتحت عيني؛ كان الحلاق قد أتى على شعري بأكمله.!
خرجت غاضبا متأسفا لكوني دفعت له الأجر مسبقا.
عدت للبيت؛ كانت صورة رأسي الأصلع على كل صفحات التواصل الاجتماعي.
***************
بوشتاوي صلاح الدين.
