أجنحة النار..
------------
قصة قصيرة
********
يوقظ روحه ، فيدركها تجتر لحظات الحب ، لايجد لحظة واحدة مفقودة ، يجلس إلى ماتيسّر من الجمر ، يُلقي مابقيَ لديه من بخور اليأس ، يترقّب ظهور فرس أحلامه ، فتظهر له بيضاء من ثنايا الدخان الكثيف ، فيمتطيها على اجنحة النار، يلكزها وهو فارسها القوي ، فتشعر بالفخر ، وتنطلق جامحة في فضاءات التلذذ ..
يقول لي : انت تكثر التلميح ، وتحاول تصويرالموضوع ، على أنّي أمتطي ظهرا آخر ، وليس ظهر الفرس.
قلت له : لن أجيبك في الوقت الحاضر، لأنّي مشغول ، في إدارة الصراع للوصول الى هدف ما!!
تتسلل الرغبة لديه في عروق العطش ، تجري إلى بؤرة الجسد ، تتأجج عند حدود الفوران ، تغلي وتغلي ، حد الأزيز..
قالت له: سنركب الموجة القادمة ، مادمنا نجيد العوم ، ، فكن مستعدا ..
قال لها وهل تجيدين ركوب الموج فعلا ؟
لنمتطي اللوحين إذن ، ونتوغّل في البحر ، سننتظر الموجة القادمة نحو الشاطئ ، واحرصي على أن نعتلي الوجه الأمامي للموجة المتحركة ، لنرتقي فوق ظهرها !!
يقول لي : يبدو أنك تصرُّ على التلميح ، وتكثر الحديث عن الظهر ، كن شجاعا ياصديقي ، لقد دمّرت لي رغبتي!!
قلت له الأفضل لك أن تنام ، وتحتفظ بطاقتك لتستيقظ مبكرا ، وتؤدّي وظيفتك على أكمل وجه ،
يستغرق في نومه ، فيرى الشواطئ ، وقد تراكم فيها الزّبَد ، والنوارس والأسماك الميّتة ، التي تقيأها البحر..
****************
إسماعيل آل رجب - العراق
