(عتاب)
********
ياليت قلبك يصغي لي فأخبرهُ
قلبي الذي قد صبا من ذا يغَيِّرُهُ؟!
قلبي على العهد باقٍ دائمًا أبدًا
يهوى حبيبًا له بالدفء يُشعِرُهُ
ما خان لو في الخفا ليلًا بهاجسةٍ
لوخان يومًا دمي منِّي سأهدِرُهُ
لو رُمتَ بدر الدُّجى يأتيك في طبَقٍ
قد صيغَ من ذهبٍ في الحال يحضرُهُ
لو قلتَ قاتِلْ وحوشَ الأرضِ يقتلُها
أو قلت خُضْ بحرها في التَوِّ يعبُرُهُ
لا تبتعدْ وأعِدْ ماء الحياةِ لهُ
أبعدَ وصلٍ لهُ تنأى وتهجرُهُ؟!
قد جاء مسترضيًا والشوقُ يقتلهُ
بالمُرِّ يشهقهُ ، بالنارِ يزفرُهُ
اسمع ورِفقًا بمن يهواك خافقُهُ
ما كان من نبضِه فالحبُّ مصدرُهُ
قد جاء مستعتبًا فاقبلْ له العُتْبى
فالصّلدُ من حالِهِ حتمًا سيعذُرُهُ
مابال هذا الذي كالطَّيرِ في رَهَفٍ
فاضت بإحساسِهِ والجودِ أنهُرُهُ
************
د.أشرف وهدان
