* لقاءٌ حزين *
*********
في تلك الليلة الربيعية الهادئة كنت أرقبها من بعيد كان شعرها مترامي الأطراف كشلال هاوٍ من علٍ عيناها كأنهما غابة كثيفة من النخيل وجنتاها كأنهما حب رمان كنت أرقبها باشتياق لأكلمها لكن أنى لي القوة لمخاطبة تلك الرزان تلك الهيفاء وبعد تردد دام لعدة دقائق استجمعت قواي وذهبت لها وقدماي ترتعد خوفا فنظرت في عينيها وقلت :
سلام من صبا برد أرق
ودمع لا يكفف يا دمشق
فردت قائلة :
أضحى التنائي بديلا من تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
فقلت : هلا أخبرتني باسمك
فقال : أنا عروس اغتالوا فرحتها ليلة زفافها ، أنا ضبية لم تخلق إلا حرة
فقلت لها : هلا أوضحت أكثر من تكونين
قالت : اسمي مكون من خمس
الاول : عين عرب
الثاني : راء رفعة
الثالث : واو وحدة
الرابع : باء بناء
الخامس : هاء هبة
لكنهم قلبوا الكلمات فالعرب أصبحت أعراب
والرفعة أصبحت دناء
والوحدة اصبحت تفرق
والبناء أصبحت هدم
والهبة أصبحت منة
يا سادة هل تعرفون من هي صاحبة الصون التي حدثتها؟
نعم يا سادة إنها العروبة والكرامة الوطنية
*************
كلمات حذيفة الحمايدة
