زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أنتِ الحياة _ بقلم: أ. عادل الفحل






 أنتِ الحياة

*******


بغدادُ كمْ مِنْ مَرَّةٍ لَكِ أنْتَمي
وَبِكُلّها روحُ الْعُروْبَةِ في دَمي

لا لسْتِ منْ مُدُنِ الحياة، وصغتِها
أنتِ الحياةُ؛ لها أخذْتِ بِمعْصَمي

في ألفِ ليلٍ من رؤاكِ، وليلةٍ
حتّى الصباحِ يظلُّ فيك تَرَنُّمي

بعدَ الصّباحِ أعودُ صبّا عاشِقا
بينَ الرّصافةِ، والجّسورِ تهيُّمي

وعلى أديمِ الكرخِ أمشي حافيا
وإذا تغيبُ الشّمسُ؛ قلتُ : تَيَمّمي

روحٌ من الخمرِ العتيقِ بدجلتي
فيهِ الوُضوءُ لأَقمُرٍ، ولِأَنْجُمِ

نهرٌ من الأحبارِ من فضل السّما
قد علّمَ الإنسانَ ما لمْ يعلَمِ

ما فوقَ نهديكِ النّوارِسُ كم بكتْ
لأنينِ نخلٍ عاشقٍ؛ في مأتمِ

دمعٌ، وناياتٌ، وحزنُ قصائدٍ
(إسحاقُ) * هلْ بالعودِ زهْوُ تَنَغُّمِ؟

ما للدّيارِ عفتْ بها أشعارُها؟ 
؛ آسادُها هلْ غادرتْ بِتَكَثُّمِ؟

لكنَّ أشبالًا تنادوا.. همُّهُم
وطنٌ كدجلةَ، يا الْخَؤونُ ألا انْدَمِ

هتفوا بحُبِّكِ والقلوبُ حناجِرٌ
رسموكِ عرسا، والمهورُ بعندَمِ

أسلفتُ : غَضْبى قبلَ تشرين النّدى
غيظُ الشّوارعِ،  والأسى لمْ يكظَمِ

هزّي إليكِ بجذعهم، تمراتُ حبْ
بٍ  والولادةُ فجرَ يومٍ  أعظَمِ

..........
*إسحاقُ : المقصود هو إسحاق الموصلي المغني المعروف في العصر العباسي


*******

 عادل الفحل 

12_4_2020/ بغداد العراق

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية