زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

نصف- اتجاه _ بقلم: أ. أميمة الحسن





قصة قصيرة

 نصف- اتجاه

*********

-أقف على جانب الطريق .
- أقبض  أنفاسي المتُسربة وهى تتسلل من بين شفاهي بتواطؤ مني حفاظا على  رِباطَة الجأش ،كاتمة أيّ محاولة للفت انتباهه . 
-تلاقت نظراتنا.. ثبّتَ نظرته علىّ لوقت كافٍ لارباك أنوثتي.
-تنسل لهفة اللُقيا  متُمردة على سجن الذّات معربة عن اشتياق، أرفع يدي ملوحة بخجل.
 نحن متناظران..
يقف بيننا الرصيف وحركةالسيارات المتدافعة بقوة   حائﻵن.
 -أحدِّقُ فيه  لازال  وسيما منذ رأيته آخر مرة، زجاج النظارة يعكس ضوء الشمس  يشوبه بعض الامتلاء بمنطقة البطن ،غرة بيضاء تزين الجزء الأيسر تزيده وسامة . وارتخاء بسيط في الكتفين من تهافت السنين. 
 -تفصلنا مسافة قصيرة الآن يبتسم  اشتقت لهذه الابتسامة،  روحي أصابها الخواء مذ آخر مرة حضنت كفي كفه ،حينها اعترف لي بحبه .
  أجيب.. لتكن أنت عصا العمر التي أستند عليها
 -تحاببنا بعد عداء مستحكم في أركان النقاش 
فرقتنا توجهاتنا السياسية وجمعنا الحب .
اقول:
 أيزعجك اختلافنا.
 يقول:
أفضلُ التشاركَ  كلّ في مكانه.
تمنحُ أكثر.. حينها تعطي اكثر.
-لم نترك ليلة ثقافية ولم نرتادها  نستمتع بزهو الشباب ويدانا متشابكتان 
نفترق للنتلقي..  يقطع سيل الأفكار
 يخطو خطوة  
هو أيضا متلهف 
تدفق حركة المرور
يجبره للتراجع ..
-أحلِّق بعيداً عندما جاءني يحمل هويته مغادرًا. 
لم أقبل الفكرة أكد ؛ أنه مجرد شهران فقط ونجتمع . 
صدى كلمات أبي تتداخل
 لاتغرقي ماتحبينه بكثرة الاهتمام سيرهق ذاك قلبك ،لن تعرفي متى؛ يأخذه الطوفان
هل تشفق عليّ من الانتظار!
يبتسم بحنوّ  بل أحضرك لاحتمالات الحياة.
 -مرت خمس سنوات وانقطعت أخباره آخرها( ربّما ..تزوج ليحصل على شيء ما ) لم يكن ذلك سهلاً أبدًا.
لم يمرّ حلم خاليًا من ملامحه المرسولة في دمي .
-تحت إلحاح والدي تزوجت أول طارق للباب لم يمنحني الكثير و لم أرد
 مرّ من الشتاء أبرده تطلقنا  ،وطلقت  أحلامي النافقة  .
 -هو الآن أمامي  وحده لايمسك بيد أخرى.
 -سأحدثه عن عذاب انتظاره  والزواج الفاشل، لا لا لن أحدثه عن  أيّ
 شيء يكفي أنه هنا الآن ،سنعيش أجمل لحظات عمرنا ها هي خطوات قليلة  تفصلنا عن عمر السعادة ،ها هو يقطع الطريق نحوي علي أن أبادر أيضاً.
 أقف في منتصف الطريق ! 
-ترسل أبواق السيارات  موسيقى معلنة تضامنها لذروة هذا اللقاء بموسيقى مزعجةً ولكنها طريقة الأبواق
  -أنظر إلى ملامح وجهه المعلقة في حدائق قلبي ما زالت ابتسامته تتربّع 
واحد..اثنان..ثلاث .. أربع كادت تفلت مني صرخةُ ..أخيرا التقينا ..رفع يده  ..يقي وجهه حر الشَّمس ..متجاوزنا.
    تمت


********

أميمة الحسن

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية