((...عوالم من "لو"...))
***************
و لو أنَّ البحارَ غدتْ حليباً
فهلْ سيجوعُ في الدُّنيا رضيعُ
و لو أنَّ الذِّئابَ بلا نيوبٍ
فهلْ سيخافُها الحملُ الوديعُ
و لو أنَّ الدَّموعَ غدتْ سحاباً
فهلْ ستجفُّ في العينِ الدُّموعُ
ولو أنَّ القلوبَ غدتْ بيوتاً
فهلْ تبقى بمكمنِها الضُّلوعُ
و لو أنَّ الليالي فارقتنا
فهلْ يشتاقُ للقمرِ الطُّلوعُ
ولو أنَّ الحروبَ تصيرُ سلماً
فهلْ يبقى لظلَّامٍ مطيعُ
و لو أنَّ السَّرابَ غدا مياهاً
فهلْ يفنى منَ العطشِ القطيعُ
و لو أنَّ الضَّبابَ يصيرُ ماءً
فهلْ تحتاجُ للماءِ الزُّروعُ
و لو أنَّ النُّقودَ غدتْ صخوراً
فكيفَ تصيرُ في السُّوقِ البيوعُ
و لو أنَّ الحدودَ غدتْ هباءً
فهلْ ستحنُّ للملقى الرُّبوعُ
و لو أنَّ الشِّتاءَ بدونِ بردٍ
فهلْ سيجيءُ للبشرِ الرَّبيعُ
و لو أنَّ الشُّموسَ تضيءُ ليلاً
فهل ستضيءُ سهرتنا الشُّموعُ
و لو أنَّ الكلامَ بغيرِ معنى
فكيفَ سيفهمُ المعنى الجميعُ
************
عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ.
