دَعِينِي بقلم أ.خالد_الخليف
دَعِينِي
أَلُمُّ نِثَارَ الجِرَاحِ،
وَأَحْمِلُ حُزْنِي،
بِكُلِّ انْكِسَارِ المُحَارِبْ...
وأحْزِمُ بَعْضِي بِزُهْدٍ
يَشِي لِلْقُلُوعِ،
بِعُقْمِ الحَقَائِبْ...
وَأَمْضِي بَعِيدًا،
وَرَاءَ النُّجُومِ
وهَجْسِ الكَوَاكِبْ...
لِأسْتَنْبِتَ الطُّهْرَ
مِمَّا تَبقَّى مِنَ النَّبْضِ،
حَقْلَ غِنَاءٍ،
بِتِلْكَ الخَرائِبْ!...
وَأَرْسمُ قَلْبِي،
عَلى صَفْحَةِ اللَّازَوَرْدِ
البَعِيدَةِ،
شَهْقَةَ رَاهِبْ...
إذا أيْقَظَ النّورَ،
في الصُلْبِ،
وَحْيُ التَّرَائِبْ...
* * * *
دَعِينِي
أَلُمُّ رَمَادَ احْترَاقِي،
وَأَرْحَلْ...
فَأَنْتِ بِدُونِي أَلَذُّ،
وَأَشْهَى بَرِيقَا...
وَأَضْْرَى ضِرَامًا،
وَأَذْكَى حَرِيقَا...
وَمَا كُنْتِ،
- إِلَّابِعَيْنَيَّ- أجْمَلْ...
فَلَا تَسْأَلِي
عَنْ حُطَامِي الرِّياحَ:
لِمَاذَا نَبِيُّ الحُرُوفِ
تَوَجَّلْ!؟...
* * * *
وَلَا تسْألِينِي
إِذَا مَا خَبْوتِ انْطِفَاءَ
المَواسِمِ، قَبْلَ الحَصَادِ:
لَمَاذَا غَدِي،
مِثْلَ أَمْسِي تَعَطَّلْ!؟...
تميسُ بِكِ الرِّيحُ،
سُنْبُلَةً مِنْ بَرِيقٍ،
تَهِيفُ فَتُومِي،
إلى كُلِّ مِنْجَلْ...
وَلَا تَسْأَلِينِي
إِذَا مَا ذَرَتْكِ الهَبُوبُ
رُؤَى بَيْدَرٍ، من رَمَادْ:
أمَازِلْتَ كَالغَيْمِ،
بِالعِطْرِ تَهْطُلْ!؟...
أَمَا زِلْتَ تَهْمِي،
لِمَنْ جرَّعُوكَ المَنَافِي،
وَتَرْوِي صَدَاهُمْ
بِصَفْوِ الوِدِادْ!؟...
وَتَنْدَاحُ فٍيهِمْ،
(كَكَبْشِ القُرُنْفُلْ)!؟...
فَلَا تَسْأَلِينِي،
إذَا مَا بَرَاكِ السُّهَادُ،
وَلَا تَظْلِمِينِي الظُّنَونَ،
إِذَا مَا اعْتَقَدْتِ،
مَلَاكًا تَغَوَّلْ!...
_______________
