زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة تحليلية _ بقلم: أ. رصيف الأمل في ومضة "إمام" للكاتب : رئبال الدمشقي { خالد أمين }







(قل لمن يدعي في العلم فلسفة..)

دعوة للتفكير بصوتٍ عالٍ في قراءة تحليلية لومضة  "إمام" للقاصّ

 أ. رئبال الدمشقي. 

الومضة:

إمام

سوى كؤوس العهر مداما؛ ركع السكارى وراءهم مدادا.


****************


مذ وقعت عيني على الومضة؛ قرأتها مرارا وتكرارا، علّي أرضي غرور فِطنتي ورجاحة تفكيري وذائقةً لطالما تبجّحتْ بها نفسي.. ولكن عبثًا؛ كلّما غصتُ في المعنى.. ضاق بيَ الخناقُ وغرقتُ في قاعٍ بلا نهايةٍ،،
قصور وعجزٌ خيّم على عقلي وزاده تبلّدا عند قرائتي للتعليقات التي مدحت كثيرا وأشادت بالنصّ وصاحبه.
وأمام عجزي وحيرتي، قررتُ أن أنأى بنفسي عن التعليق؛ طالما لم أستوعب ما خفي عنّي..
ودون إرادة منّي، أقنعتُني بالإبحار مجددا في لجّ النصّ ولكن هذه المرّة من خلال المَبنى (البنية) عسى أقتربُ من المعنى (المقصد).

فهممتُ بخطّ أولى ملاحظاتي

- الصورة المنقولة: كانت جد قوية بما زخر به النصّ من الرمزية والإيحاء والإسقاط.. 
- التشبيهات: كانت مُلفتة جدّا لزخم الحقل اللفظي المستعمل. 
- التركيب والصياغة: تميّزت بالتداخل والامتزاج العجيب بين المفردات المتناصّة والمتناقضة داخل السطر الواحد، والجملة الواحدة؛ لا بل تجاوزتها حتّى صلب الكلمة الواحدة التي تفجّرت بأكثر من معنى واحد وأكثر من دلالة واحدة في آن واحد:

( إمامة//  تسوية/ وراء/ركوع/ مداد

قابلها وفي نفس السّياق؛

(كؤوس/ مُدام / عهر/ سكارى

* 《ولعلّ هذا الكمّ الهائل من التناقضات؛ ساهم في إحجامي عن التطرق لتشضيات تلك المعاني والخوض فيها مباشرةً بما حصّلتُه من فهمٍ في خاتمة قرائتي الأولى، وذلك نتيجة التعارض الواضح بين ما خلصتُ إليه، وعلمي المسبق بخلفيّة القاصّ وتوجهاته الفكرية.. فتركتُ مسافة أمانٍ بين ما جال بفكري وأقرّته مخيّلتي؛ وبين قناعاتي المسبقة والانطباعيّة عن جلّ الكتابات السابقة للقاصّ وما تحمله في طيّاتها  من الرسائل النبيلة.》
فأغلقتُ القوس وعدتُ مجدّدا للتحري عن بنية النصّ:

- صياغة الومضة بتلك التراكيب اللغوية المقفّاة؛ أضفى عليها نفسا شعريّا، من خلال استعمال تقنيتي الجناس ( كمحسّن لفظي ) و الطباق (كمحسّن معنوي) تمّ اعتمادها من القاصّ، فأتت الجُمل متشظية بالألفاظ البلاغيّة، ضمن نَفَسٍ إيقاعيٍّ وبنغم موزون يطرب الأسماع.. ولعمري لا أجده اختياراً اعتباطيّا، وإنّما زجّ به عن وعيٍ وقناعةٍ، ليلعبَ دوراً أساسيّا عندما تنتهي كلماتُ النصّ ويُسكتها التكثيف؛ ولعلّ هكذا توظيف للإيقاع المُقفّى كان له دور مهمّ في مشهد الوميض الخاطف؛ بأن امتدّ بنا بعد قِصَر ذاك النّفَس الومضيّ إلى ما وراء الكلمات؛ ليستمرّ وقعُ صداها متردّدا داخل فكرِ المتلقّي..(وكأني بالقاصّ أراد من خلال هكذا توظيف، إثراء الجُمل المكتوبة قصد إثارة وعيِ المتلّقي إيقاعاً و كلمةً، سمعاً وحرفًا، ليحمله في رحلة وجدانيّة وامضة بتذكرة ذهابٍ بلا عودةٍ، من خلال تهيأة الأجواء بين جناحيْ الومضة؛ ومن ثمّ تركه عالقاً هناك لوحده.. غارقاً في مشاهدةِ نماذج حياتية مختلطة، متضاربة، ومتناقضة... سِيقت له قصدًا ضمن خطوط عريضة - مشوّشة، اتّسمت بالمباشرة كخطوة أولى لاستدراج القارئ؛ لتُوغل بعدها في الإبهام والتلميح والترميز والإيحاء.. فيستقرّ معها على ضبابية المشهد المُسقط، وما رُسّخ من صورٍ حيّة ومتحرّكة في الباحة الخلفية لذهن المتلقي،، علّه يستفيقُ بعد أن يشاهد بأمّ عينه.. ويستمِع بشحمة أذنه، لِما حملته الصورة من بدعٍ،، فيُعاينَ معها حيناً،، لهوَ ومجون السّكارى في جلساتهم الطّربية- الخمرية...ليُولّي وجهه حينا آخر، لصفوف المصلّين وحلقات المتديّنين؛ كلّما تعالت الترانيم بالتلاوة والإنشاد والابتهال..) وهذا أمرٌ يحسبُ للقاصّ ويعكسُ لنا خبرته الواسعة وتَمكّنه من أدواته لتطويع النصّ المكثّف كيفما شاء، وكيفما أراد له أن يكون - حتى ولو كان نصّا ومضيّا بامتياز-  ليمتدّ الوميض مع المتلقّي في رحلة مُؤطّرة، محدودة الزمان والمكان لكنها مسترسة في الأحداث.. لتنتهي به الرحلة إلى نتيجة صادمة لواقع أمّةٍ تردّى حالها ومازال مستمرّا في تردّيه، حين تداخلت الأعمالُ وتشابكت الأفعالُ.. تحت بطانة الإمامة؛ ليستويَ الطّالح فيها مع الصّالح كأسنان المشط، فيعجز معها عن التمييز بين الإمام والسّكير، وبين الصّواب والخطأ؛ حينما تداخلت الصّور وامتزجت في ذهنه التّسميات والنّعوت والصّفات مع ما أشار له القاصّ من تناقضات بعد أن غاب صوت#الحكمةو تحكيم الضمير، وتلاشت خشية الإمام والمأموم من العليّ القدير

ولسائل أن يسأل لما أقحمتُ الحكمة قبل الخشية وتحكيم الضمير؟؟
أعود بكم من حيث بدأتُ مع البيت الشعري الشهير من قصيدة أبونواس بعنوان: " دع عنك لومي" حين قال:

فقل لمن يدعي في العلم فلسفة              
                          حفظت شيئا وغابت عنك اشياء

ولعلّ بيت هذا القصيد وإن سُقته في البداية كدلالة على قِصر بصيرتي.. إلاّ أن موضوع القصيدة كان يدور حول المُدام تحديدا،، فتماهت ولو على حدّ نقيضٍ مع مضمون الومضة المعروضة أمامنا.
حيث يرجع ابو نواس في هذا البيت إلى لائمه فيقول له بأن المعرفة دائما ناقصة، وكل شخص مهما بلغت معرفتة لا بد وأن يجهل أشياءً كثيرةً.. وأنت يا من اتخذت العلم هدفا لحياتك ظانا منك أنك بعلمك الواسع عرفت كل شيء في الحياة.. لكنك لم تفعل؛  فغابت عنك أشياء كثيرة تُضاعف ما عرفت. (( وعلى عكس أبي نواس ماكانت خمرتي وتخمّري إلاّ من جانبٍ فكريّ بحتٍ))

قلتُ أعود بكم من حيث بدأتُ، لأسأل نفسي مجدّدا:

- ما هدف القاص من وراء هكذا نصّ..؟ وماهي الحكمة المستخلصة من الومضة؛ بعد هكذا عرضٍ شاذٍ عن المألوف لخلفيّة الرجل.. مع يقيني التام بمسيرته وقناعاته الفكرية. !!
( ولو أنّ هذا النصّ يعتبر ومضة معطلة وقد يغيب فيها شرط الحكمة) إلاّ أنّ السّؤال ظلّ يخامرني، حتى تبيّن لي الخط الأسود من الأبيض، حين أمسكتُ بأولى الخيوط، لأعيد ترتيبَ أفكاري دون تعارض مع المنطق أومع خلفيّة القاصّ.
فكانت عتبة النص، بمثابة منارة الهداية التي قادتني من ظلمات التخبط والحيرة إلى بر الأمان، لأخوض في المعنى والمقاصد. 

 *العنوان: إمام

اختيار تلك العتبة كعنونة للنصّ، عِبتُه على القاصّ منذ قراءتي الأولى، حيث بدتْ برأيي فاضحة للمحتوى، وخيّرتُ لو كان العنوانُ إمامة بدل إمام،، ليأخذ طابعاً شموليّاً يُجنّبنا التخصيص بهكذا انتقاء، فالإسم المفرد الذي خصّه القاص لومضته قد يُقصد به الصّفة أيضا
ولكنّ الأهمّ الآن،، أنّ العنونة المدرجة هنا؛ لم تَقصد ما يتبادرُ في الأذهان للوهلة الأولى، مثلما خَيّلهُ لنا القاصّ من خلال المفردات اللغويّة، التي كانت غايتها التلاعب بفكر القارئ عند صياغته للومضة ؛ فلم يكن بتاتا ذاك الإمام المتعارف عليه- إمام الصلاة- بل كان من يأتمّ به النّاسُ من رئيسٍ أو غيره
ولعلّ في اختيار القاص لمفردات (مُضلّلة) بعينها، حين حُمّلت بمعاني شتّى، لشدّ انتباه القارئ وتوجيهه لطريق معيّن؛ و من ثمّ يبادر بسحب البساط من تحته لتحقيق عنصر المفارقة والدهشة المرجوّة.. وهذا ما سيكشف لنا عنه المتن.

 -* سوى كؤوس العهر مداما:

استهلّ القاصّ ومضته بفعل "سوّى فأحالنا مباشرة وبقصدٍ إلى مشهد ألفتهُ الأبصار (خصوصا بعد تلك العنونة "إمام" ) حيث يتراءى لنا مشهد تسوية الصّفوف قبل الشروع في الصلاة- والتي تعتبر شرط صحّة لتمامها- لكنّ تتمّة الجملة السّببية أوقعتنا في الدهشة باكرا، بعد أن زرع القاصّ في بداية مسيرتنا مع نصّه، لغماً شديد الانفجار، شلّ حركتنا وأصابنا بالذهول التّام..! حينما عرض لنا صورة شاذة عن المألوف، لمّا سوى ذاك الإمام (لا الصفوف) بل كؤوس العهر ليجعلها مداماً،، فأيّ إمامٍ هذا.. وأيّ فعلٍ شنيعٍ هذا.. وأيّ إفتاءٍ قد شرّع له..؟؟!! 
صورة صادمة بكل المقاييس؛ جعلتني أرجع خطوة للوراء، لأجدّد العهد مع مفردةِ " سوّى" فهل كان المقصود هنا غير التقويمِ والتّعديلِ لجعلِ الشيء سويّا لا عِوج فيه (كتسوية الصفوف!!) أم تجاوزني المعنى لغير مقصدٍ..! 
فكلمة "سوّى" تعني كذلك دكّ الشيء ليستوي مع الأرض، كدلالة على تحطيم تلك الكؤوس- كؤوس العهر- بكلّ ما استوعبته الكأس من محرماتٍ وموبقاتٍ.. 
وتعني كذلك القيام بالشيء بعد اتخاذ القرار في شأنه..
أم أنّ اللفظ قد تشظى بتلك الدلالات معًا فجمع بينها ضمن إسقاطٍ عجيبٍ غريبٍ ليرسم بقلمٍ كاريكاتوريّ (ساخرٍ وربّما ساخطٍ) صورةً أخرى مغايرةً تماماً لِما ترسّخ لدينا في المخيال والذاكرة، حتى يعكس بها مرارة واقع الحال؛ حين أضحى الإمام الآمر بالمعروف والنّاهي عن المنكرِ؛ هو نفسه السّاقي، والقائم بالفعلِ المحظور، عندما صوّره لنا بحلّته البيضاء وعمامته الشهباء، يملأ كؤوس المُدامِ لِيُساوي بينها..
و يال هولِ تلكِ الإستعارة وذاك التشبيه التّصويريّ.. !! 
أحقّ أريد به باطلٌ..؟؟ (مساواة في سكب أقداح الخمر بيد إمامٍ شكيمته العدل). 
ولعلّ هذا ما فسّر عجز عقلي عن استيعاب وتصديق الموقف المعروض أمامي؛ لِما ألفتهُ من سيرة القاصّ، ولكن بعد عسْرِ البداية؛ اهتديتُ لرفع السّتارة والحجبِ عن العنوان المضلّل-المقنّعِ- الكَذِبْ.. لتتّضح الرؤيا أمامي؛ عندما أدركتُ أنّ القصد من الإمام هو من يأتمّ به النّاسُ من رئيسٍ وغيرهِ،، فكان المقصد رمزاً هم حكّامنا وأولياء أمورنا، عند سنّهم للدساتير والقوانين الوضعية التي تتماهى مع الأهواء الدُونيّة-الدنيويّة، التي ينادي بها دعاةُ الحريّة والديمقراطيّة والحداثة في عالمنا العربي أُسوةً بالعوالمِ الغربيّة، وما تحملهُ من تعارضٍ صارخ مع الدساتير السماويّة.. ( كدعواهم للتّسويتة في الميراث بين الرجل والمرأة، أو المجاهرة بحريّة المعتقد والفكرِ، أو ماسمّي بحرية الضّمير عند البعض، أو من خلال التشريع لحقوق الأقلّيات: كالشّواذ في الزواج المثليّ..). 
ولعلّ ارتفاع أصوات هؤلاء الدّعاة العلمانيين الحاملين للفكر التحرّري، قد تنامى في السنوات الأخيرة بدعمٍ وتواطئٍ من الحكام العربِ حيناً، وأحياناً بسبب  الضغوطات الخارجيّةٍ بعد توقيع السّواد الأعظم من الأمّة على المعاهدات الدوليّة وأبرزها الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي شرّع لمثلِ هذه التجاوزات.. 
ليكمل القاصّ الجزء الثاني من ومضته باتجاه هذا السّياق

 * ركع السكارى وراءهم مدادا: 

في هذا الجزء يعرض لنا القاصّ صورة الخنوع والإذلال التي لحقت بالأمّة لمّا اعتزّت بغير الله، واعتصمت بحبلٍ قادها نحو الهاوية
ففعل (سوّى) الذي يفيد التّشديد، والتحكّم بزمام الأمور في بداية الومضة؛ قابلهُ فعل (ركع) الذي يفيد اللين والتخفيف

 - وملاحظتي هنا، تمثلت في:

انتقال القاص من الضمير المفرد الغائب (الذي نَسب فيه فعل التسوية للإمام- باعتباره المحرّك  الأساسي للحدث الومضي) إلى تعديد الضمائر في الشرط الثاني ( من خلال نسبة ردةِ الفعلِ إلى ضمير الجمع الغائب في عبارة *ورائهم)
ولسائل أن يسأل: لماذا.. وما التّفسير المقنع لذلك؟
فالمفروض من خلال السّياق، أن يحافظ القاص على نفس الضمير : لأنّ الامام الذي اتّخذ كؤوس العهر مداما ومنهاجاً له؛ هو بداهةً من سيركع السّكارى خلف(هُ) مدادا. واعتقد أن مفردة "إمام" هنا لا تفيد الجمع على غرار  بعض المفردات الأخرى في اللغة العربية، وكان من الأصحّ لو تمّت المحافظة على نفس الضمير المفرد؛ أو الاعلان منذ البداية عن ضمير الجمع لتستوي المعادلة (أئمّة/سوّوا.. ؛ركع وراءهم). 
ولكن، ربّما قُصد هنا غير الضمير الأول، لذلك تعدّدت الضمائر،، لنتسائل من جديدٍ: خلف من ركع هؤلاء السكارى ؟.. 
ولعلّ التفسير المنطقي الثاني، هو ركوعهم خلف كؤوس العهرِ.. ولكن هكذا تخمين؛ لن يستقيم بدوره، لأن الكؤوس -جمع مؤنث غير سالم- وستقابلها حتماً عبارة *ركع وراء(ها) وليس وراء(هم)،، إلاّ إذا اعتبرنا أنّ تلك الكؤوس ( كؤوس العهر) استعارة مجازية ارتأى بها القاصّ تشبيهًا تمثيلياً قصد من وراءه شخوصا بعينها؛ فأسقط ارتداد الفعلِ في الجملة النتيجة على من قصدهم، وهذا ما يجعلُ المعادلة الآن منطقيّة وسليمة التّركيب، ليفاجأنا بمفارقة جديدةٍ أسّست للنهاية الصادمة. 
حين حاد وُلاّة الأمور عن انتهاج أمر الله واجتناب نواهيه، بعد أن زيّن لهم عملهم وسلطانهم سواءً بدافع قناعات ذاتية أو بإيعازٍ خارجي من "دعاة الخرابِ"  ممن حولهم من النّخبة:حاشية- سياسيّين-مستشارين، أو من يتاجرون بالدّين: متفقهين-علماء متملّقين، أو من كانوا من العِلمانيّين المتحرّرين من أقصى الشمال أو أقصى اليمين المتطرّف.. 
كلّ من موقعه وحسب درجة تأثيره في اتخاذ القرار،، ليجعلوا من كلّ قبيحٍ ودنيءٍ يتماشى وأهواءهم؛ أمراً مشرّعًا بحكم القانون، ليُمكِّنوا الحكّام من اقتياد شعوبهم صفّاً صفّاً خلف تلك الأهواء التي نادى بها "دعاةُ الخراب بعد تمهيد كلّ السّبل من الإمام-الحاكم لإحلال المحرّمات وتجميل المكروهاتِ... بُغية الظّفر بالطّاعة العمياء وبانصياع الشّعوب  لإرادتهم، ليخرّ هؤلاء السكارى بآخر الومضة في استسلامٍ تامٍ، رُكعًا سُجّداً.. متخمّرةً أفئدتهم بفضلِ ما ندِمتهُ من تتالي تلك الكؤوس تِباعاً وعلى سكراتِِ مديدةٍ؛ أذهبت رشد عقل الأمّة وبأس هِمّتها لأجيال عديدةٍ.. 

وفي الختام، لا يسعني إلاّ أن أشيد بروعة النص، وقيمته الفنية والأدبية لما فيه من اسقاطات حيّةٍ على واقع حالنا العربيّ، نقلها لنا القاصّ في بضع كلماتٍ مكثفة حُمّلت بصور ومضيّة حقّقت عنصر الصّدمة والدّهشة في النّفوس، وهذا ليس بغريب عن معلمي وأستاذي رئبال الدمشقي، الذي أتمنى أن يغفر لي قصور فهمي، وأن يتقبّل قراءتي التي لن تخلوَ حتماً من الزّلات، و جانبتُ فيها الصّواب مهما اجتهدتُ


********

 رصيف الأمل























عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية