العنصرية
******
هي من آثار الجاهلية الأولى، التي قضى عليها الإسلام وحذر من التفاخر بها والتعامل على أساسها،
وعرفهم الأصل الذي ينتمون إليه ليلتفتوا حوله جميعا "جميعنا ولد آدم وآدم من تراب "..
العنصرية مرض خطير متجذر فى البشرية، من تكبر واستحقار وتنمر،
ما سرت في أمة إلا وتفرق جمعها، وذهبت قوتها، وخرب عامرها، وأصابهم الوهن والفتن وشاعت بينهم الثارات
وفي حالات كثيرة بسبب التعصب وازدراء الناس والتعالي قتلوا بعضهم بطرق شنيعة لا تمت إلى الإنسانية بصلة،
الإسلام منهج إنساني لا مكان فيه لتعصب، فإنسانيته فوق كل اعتبارات الطائفية والمذهبية والقبلية والقومية
"قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم" لأهل بيته : لا يأتني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، وقوله ليس منا من دعا إلى العصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية..
الإسلام دين نزل للعالمين كافة ولم يفرق بين عربي ولا اعجمي ولم يجعل لقوم فضلا على غيرهم لشكلهم او لونهم او لغتهم، ولا فضل لأسود على أحمر ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى، والقرب من الله والعمل الصالح والاخلاق الحميدة
"إن أَكْرَمَكُم عِنْدَ الله أتْقَاكُمْ "
عندما نتوحد ويكون منهجنا "دين حق " لا خلل فيه ولا زلل، ونتعامل مع الناس باختلاف، نعتهم وألوانهم وأجناسهم معاملة طيبة لا تتخللها فوارق التميز العنصري عندها نكون قد حققنا إرادتنا وبعدنا عن الفسوق والعصيان نعيش بسلام ومنهج ديني
"يَا أيُّهَا النًاسُ إنًا خَلَقْنَاكُمْ مِّنْ ذَكَرِِ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباََ وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنْ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَه أَتْقَاكُمْ إِنً الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ "
ما يجعل الإنسان أرقى وأدنى هو موقفه من القيم االإنسانية العامة وسلوكه الشخصي..
*******
وبشر الصابرين
