«الثلج الدافئ»
لا الأهلُ أهلي.. لا البـــــــلادُ بلادي
أنّى حللتُ فغربتي بفــــــــــــؤادي
ماذا أحدّثُ والمنافي لـــــــــم تدعْ
حتّى خليلاً ناطقاً بالضّـــــــــــــادِ؟
تتشابهُ الأسمــــــــــــاءُ في أرجائها
أمّا القلوبُ تضـــــــــــــــجّ بالأحقادِ
ما في المنافي من يعينُ على البِلى
فالناسُ بين شوامتٍ وأعـــــــــــادي
أجترّ حزني في القصائدِ كلّمـــــــــا
خطرتْ بروحي حمصُ بحرَ رمــــادِ
ألبستُها يومَ الرّحيلِ جوارحـــــــــي
ولبستُ عنها جرحَها ببعـــــــــــــادي
في مقلتيها ألفُ اندلسٍ عفـــــــــتْ
لكنْ على يدِ طارقِ بن زيـــــــــــــادِ
لم يبقَ نقــــشٌ إن سألتُ يجيبُنــي
ويحدّثُ التّاريخَ عن أمجـــــــــادي
لم تبقَ نرجسةٌ تسرّحُ عطـــــــــرَها
ريحُ الصّبا في المنحنى والــــوادي
حتّى السّنابلُ في السّهولِ يتيمـــةٌ
تبكي على الزرّاعِ كلَّ حصــــــــــادِ
خلتِ الدّيارُ هناك إلّا من دمــــــــي
وقبورِ من اضمرتُ من أجــــــدادي
••••••
الشاعر: "صلاح الخضر"
