قصيدة اهديها لتلميذة فقيرة من الريف التونسي جرفها تيار الماء في طريقها إلى مدرستها في يوم شتائي ممطر..رحمها الله 🕊
الشهيدة "مها"
******
استفقت كعادتي على صوت الطيور
خرجت من كوخي أحمل الأمل في قلبي الصغير
أحلم في النهار
أحلم كالصغار
بين سنديانة و أشجار
أن اتسلق الأقمار
أن احلق كالأطيار
أحلامي بسيطة
لا تتجاوز أفق مدرستي
وحدود الدار
هناك بقربنا وادي
نستمع إلى خريره
لم يكن أبدا غدار
حملت حقيبتي التي تنوء بحملي
تحملني بين الأشواك
و الصخر إلى مقعد خشبي صغير
في قسم بين جبل و نهر
جرفني التيار
تشبثت بحقيبة المدرسة علها تنقذني من الاخطار
علّها ترفع جسمي الصغير
لأحقق أحلامي
و أمحو حزن أمي و أبي
علّني أجلب لهما رغيف خبز
او غطاء وثير
صحت الى السماء فغمرني الماء
اِرتفع بي السيل ثم بجسمي طفا
رحلة قصيرة من الأرض الى السماء
صرت قصيدة يتغنى بها الأثرياء
و يتشدق مسؤول ويقول
اِنّه حكم السّماء
لِم امطرت السّماء ؟
لماذا فاض الماء ؟
لستُ مسؤولا عمّن حمله الماءْ!!
لماذا خرجت البنت مها ؟
لم تشبّثتْ طفلة بحلم النّجاح ؟؟
اقترفت جرم حب البقاءْ
لماذا خرجتِ يا مها ؟؟
يا عيون المها
يا زهرةَ جنّةٍ
يسكنها الأنبياء.
**********
(بقلم لبنى رحومة)
