مجموعة_رسائل_معلّقة
ه~~~~~~~«»~~~~~~~ه
الرّسالة_4_
ه~~«»~~ه
المرسل : أنا
المرسل إليه : أصدقاء يشبهون حلما قلت إثر استفاقتي؛ ليتني ما أفقت من غفوته، بعدئذ كان يهدهدني ..
لو لي ان أخطّ رسالة إليكمُ..،
فما عساي، لو مدّتني الشّمس بشعاعاتها حبرا من نور، أن اكتبُ ؟!!
فهل أذكر الفرح والوجع..؟ أم أعيد همس القوافي ؟ أم أذكر حضنا بحجم وطن كان، ثم أفل كما الأوطان تأفلُ، لمّا بالسّماء يختفي نجمٌ و يغيب بالأفق قمرُ..؟ أم أعيد طعم الدّفء حين غام ذات مساء مطرُ..؟
هل أهمس لحنين الوشوشات جمعت بيننا دهرا..؟ و بحجم الحلم، اُفترشت أجفاننا الدّمع حين فارقها النّوم و قد خلناها غفوة ابعدتنا لبعض زمن، ثم حملتنا بعمق برزخ بين غفوة و سمر..،،
حين كنّا نتوه..، نتوغّل بثنايا الرّوح..، نقترب من مشارف الموت و لا نستفيق، إلا حين تفيقنا لطمة دفينة هناك او ندبة على أحرّ من الجمر تهزّ ما سكن منها و ما هدأ .. او خلناه كذلك بيد أنه ما هدأ و لا اُستكان..،
و مشارف الحياة تلوح لنا فتهدينا نبضا به نحيا
و نبضا آخر نكتبه على جدران الفؤاد،
يتسرّب مع النّبض كلّ الحنين و كل ما علق بين فجواته صائتا كأنه الأنين..،
كأنه الحلم الدّفين..،
كأنه عبق الوجع الحزين..،
كسراب الألم يعتمل بالوتين،،،
و بين نبض و نبض، تتكلّس حبات الألم، و ينمو أمل..
تكتمل دورة عبرها تشرق شمس و يبتسم قلب
و تزهو روح و تنطوي بنا الأيّام عجولة ،،
عبيرها بنكهة مغايرة عن عشق و عن صيرورة حياة..
و عن أهل كانوا هم الأحباب و هم الظّل و الأصحاب..
كانوا الأمل و رفقة تجمعنا،،
و بعض ذكرى تقلّنا، و بلفح عبيرها تهدينا أغنية و نغما..
تمنحنا جلسة بخلت بها علينا الحياة،
تلقّفها غروب و اُحتوانا و بحضن سراب أمسيات عجاف ألقانا ..
غيمة، بالأعالي همست، غمزت..
ثمّ اُحتوتنا و مدّتنا بأجمل فنجان و قهوة، لتكتمل الرفقة و تنعشنا فيطيب المقام ،،
و يطيب لنا المقام بالوطن و تحلو الدّردشة،
فنمسك بتلابيب النّشوة نكاية بالزّمن .. زمن فرّق الأوطان و رسم الحدود،
غلا فنجان، و تعكّر طعم بنّ و هيل،، و تعكّر معه صفو جلسات كنّا ننشدها فلا نجدها،،
و نكاية بالزّمن، صعدنا بالرّوح و بالمهجة و تعلّقت الأفئدة بحلم تعلّق بغيمة و بأمل تسلّق خيوط الشّمس على بياضها،، و كم كانت تحلو جلساتنا و وشوشاتنا..
و كم طفقنا نكتب رسائلنا، بالحب كنّا نطرّز حروفها، و بالودّ كنّا نطبع قبلاتنا و المعاني، ثمّ نرسلها،، نتغزّل بالرّوح فيما بيننا نكاية بالحياة، بمشاعر بهت بريقها بثنايا الحياة و ما ذاع جميل صيتها، و ما تعطّرت بطعمها الأغنيات ،،
نعم، نتغـزّل بروح العشق للجميلات، للأصدقاء ،، لروح الآخر السّاكنة فينا ،، لروح تعلّقت ببتلات الرّوح و رافقتها، هناك، حيث غيمة و نجمة و فرح...
و نجمات أخر تهدينا حبّا بلون السّراب، نقرضها بلسما لجراح ما نراها لكن بالرّوح نستشعرها ،، نهديها سلامنا و السّلام إلينا يعود و سلام بلحن الوفاء، يسكننا..
و اُلتقينا، بعدد نجوم الكون و سرّه كانت اللّقاءات، و كان الحبّ يُحيي فينا همسات.. بينما الشّوق يرسم على اجسادنا، لحنا و أغنية،، نجتمع و نتواصل، تتشابك أيادينا و نحلم بوطن واحد يجمعنا، وطنا يشبه كلّ الأوطان، كالحلم نعلّقه بزاوية نجمة و على حدود غيمة،، ثم تعود الرّوح، نبتسم، و يشرق صباح،، و .....
بعطر السّلام، و تحايا الوئام،
لكلّ رفقة سكنت مع الرّوح، توغّلت بالعمق فينا،
و اهدتنا جميل الورود،
أهدتنا أمانا و حلما، عطّرت حنايا الرّوح،
عزفت على نبض القلب نغما بعزف كمان و عود،،
ه~~~~~~~~~~~~«»«»«»~~~~~~~~~~~~ه
.بسمة_الحـــاج_يحيى،،
Bright_Moon_High_Ylight
