رسائل لم ترسل بعد
**********
تبقى الرسائل على مر العصور وسيلة للتعبير عما في النفوس، تحمل في طياتها معانٍ وكلماتٍ ربما عجز أصحابها عن التعبير عنها بالكلام والإشارة، فاختاروا الكتابة طريقا يعبرون به عما في نفوسهم ...
وتبقى للرسائل والورقية منها بشكل خاص ميزة أخرى؛ كونها تصبح ذكرى لمواقف ومشاعر مرت بنا نعيد قرائتها بين الحين والآخر نستعيد بها تلك الذكريات وكلما قرأناها أعادت إلينا أياماً خوالي مضت وكأنها تحدث الآن من جديد ......
ويبقى تدوين الرسائل حتى وإن لم نرسلها هواية ومتعة لا يعرف لذتها إلا من جرب أن يُسطّر رسائلَ
لمواقف حياتية يرسل بعضها ويحتفظ ببعض ..
ولو أردت أن تجرب ذلك فاكتب أولاً رسالة لنفسك
أخبرها أنك راض عنها، أنك تحبها واجعل من ذلك مبدأً لتقويمها و تعديل سلوكها وتصحيح أخطائها ...
وبعدها أكتب رسالة إلى من تحب؛ أصدقاءك ، جيرانك، زملاءك، إخوانك - رسالة تبثهم فيها أشواقك ومحبتك، كل باسمه وصفته، لا تجعلها رسالة عامة ولكن خصص لكل رسالته لتشعره بأهميته في حياتك، أشعر كلا منهم أن له ميزة عندك امدحه بطريقة ما وركز في مدحك على أفضل صفاته واجعل محبتك لهم طريقا للعبور لقلوبهم ووسيلة لنصحهم بعد ذلك، ثم احتفظ من تلك الرسائل بنسخة لك واقرأها، وبعد عام من كتابتها دقق في الكلمات وانظر هل غيرت رسائلك ونصحك شيئا في حياتهم وسلوكهم أم لا ؟ ربما تدرك ساعتها أن رسائل المحبة قادرة على صنع المعجزات ..
الرسائل الصباحية دائما تكون البداية، بداية الحب بداية الأمل، بداية الحياة واليوم الجديد.
لتكن رسائلك الصباحية بسمات وزعها على المارة
والعابرين، خاصة وقت الصباح، حيث لا يقدر الكثيرون في الصباح على الابتسام، لتكن بسماتك بلسما تداوي شروخ أرواحهم وتجبر كسر قلوبهم وغيثا تخْضّرُ منه بقايا الرحمة والعطف والإنسانية في نفوسهم ...
أما الرسائل المسائية فإنها دليل على صدق المحبة، الرسائل في المساء تعني الكثير : تعني أني ما نسيتك، ولا انشغلت عنك، تعني أنك معي وفي قلبي وأنك أجمل ما أختم به يومي المزدحم بالمتاعب والهموم، تعني أنك مسك الختام ...
*********
؛؛؛ عبدالرحيم خير ....
