في قبضة الصياد
*****
خريفٌ جائر
هو من أودى بحَياة ألف قُبلة
تساقطتْ من فوق شفاهِ الذّاكرة
لترتطمَ على رصيفِ الأيام
فتتلاشى كالسّراب..
سبعون ألف رصاصةٍ خرجت
من قلبِ البُندقية
لتستقرّ في قلبي قصدًا؛
من الصياد..
حسِبني من بعيد غزالةً متمردة
وحين السُّقوط
كنتُ عصفورةً جريحةً
أتخبّط الموتَ تحتَ قدميه..
حتى انتشالهُ لي بين كفّيه
الغليظين نادمًا
لم يُسعفني
فقد تأخّر عطفهُ بالظهور..
قبلةُ الحياةِ تلك
سلبَت مني الباقي من الحَياة؛
فَمِت..
ما زال يرسلُ الوردَ لي
وما زالَ الوردُ يتكدَّسُ على
ضريحي..
لكنَّ عبق النَّدم فيه ينتشرُ
في أرجاءِ المِقبرة
فتزفر باشمئزاز؛
وتستمرُّ بهزِّ رأسِها بخيبَة.
***********
تناهيد عبد الرحمن
