قالوا: النّاس معادن، والنّاس أجناس.
وأقول: النّاس طعام مختلف مذاقه ؛ فمنه المالح كالصبر فتحتاج لمَعينٍ كي يخلصك من ملوحته، ومنه المرّ كالعلقم الذي يجعلك ممعوداً، والحامض الذي يجعلك تتلمّظ و تغمض عينيك تأففاً،ومنه الحلو المستساغ ،والمتجانس في طعمه فلا هو بالمالح المكروه ولا بالحامض اللاذع.
ولكلّ شخصٍ في النفس ركنٌ خاص ومميّز ،وكلّما ذكر اسمه تداعت الصفات والنّكهات والطعوم .
فكم يشعر المرء بالحبور والسرور لدى ذكر الأصفياء، وكم يغضي ويقلب صفحات الحسرة لدى بعض الأسماء والمواقف.
*****
دلال سليق
