مضى على جلوسي في هذه الغرفة أسبوع بأكمله، لم أتخيل يوما أنه بإمكاني الجلوس في مكان واحد كصنم لمدة مماثلة ، لكنني كنت في حاجة ماسه لذلك، رغم أنني أمقت الغرف المغلقة ،الأبواب المغلقة، تشعرني باختناق وكأبة، حزن عميق بدأ يتسلل لقلبي، مر عليّ كل ذكرياتي المؤلمة ،رحيل أمي، موت أبي ، قسوة أخي ، بعاد أختي ، خذلان صديقتي ، وافتقادك أنت يا من اعتبرتك وطني .
كل يوم انتظر اتصال لن يأتي، من يهتم أو يقلق أو يفتقد ، ونسيت أن أمي وأبي رحلوا ، و لم يعد يفرق مع أحد غيابي أو وجودي !
بعثرني الألم و اعتصرني الحزن ، أسلي نفسي بالقراءة لكتب تراكمت دون أن ألمسها .. أشاهد التلفاز ، أتصفح مواقع التواصل، أحاول أن أكتب لأفرغ مشاعر مكبوتة،
مر عام دون أن أخط حرفا ، لعلني أنسى كل هذا الألم لكن هيهات في نهاية كل يوم تسيل دموعي قهرا .
لماذا وصلنا لهذا ؟! هل قامت القيامة حقا وفر كل امريء من أخيه وأميه وأبيه وانشغل كل واحد بشأنه .. ما كل هذه القسوة ؟!
مر أسبوع أخر وثالث ورابع ، كل شيء نبض وجف ، ما عاد الدموع تتجدد.
اكتشفت أننا متنا ، نعم كلنا أموات الآن ؟! ماتت قلوبنا وانتحرت مشاعرنا من قسوة الأهل والأحبه .
وجدت أننا نستحق كل هذا وأكثر!!
****
صفاء فوزي
خواطر القلوب
