زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: مجموعة من الأدباء والكتاب _ في قصة «على الرصيف» بقلم: الكاتب : عبدالحسين العبيدي


 



قراءة الأستاذ القدير؛ أمير ٱلمۘدرسۜ


لقصة هذا الأسبوع من فقرة(نقد وتحليل القصة القصيرة)«على الرصيف»


 للأستاذ القاص: عبدالحسين العبيدي.

              ____________


 الجزء الأول

 ‏على الرصيف

 ‏قراءتي لقصة الأستاذ المبدع عبدالحسين رشيد العبيدي ((على الرصيف )) 

 ‏

 ‏تقديم

 ‏من الظواهر الأجتماعية والتى تسود فى بعض المجتمعات الفقيرة وفى كل زمان ومكان، وفي كل قارات العالم الثالث وبلدانه، وقد حدثت سابقا، وليست وليدة اليوم بالطبع ، أن يلتقي الفقير، مع موسر على أرضية ما، دون أن يشعر المتمكن بالأخر الفقير. 

 ‏تذكرني هذه القصة القصيرة بواقعة تاريخية معروفة، تحدث عنها المفكر الكبير جان جاك روسو، فى كتابه المهم "الاعتراف" وذكر أن احد النبيلات قالت لجياع جاؤا يطلبون الخبز، بعد أن كانت الأزمة تقتلهم وأطفالهم جوعا، فأجابتهم "إذا لم يكن هناك خبز للفقراء.. دعهم يأكلون كعكا وقد ربط الناس هذه المقولة بالملكة مارى أنطوانيت زوجة الملك لويس السادس عشر. رغم أن "رسو" لم يذكر اسمها، ولا يوجد دليل على أنها قالت هذه الكلمة، وكانت ماري قد أعدمت بالمقصلة إبان الثورة الفرنسية. 

 ‏العنوان

 ‏ جاء معبرا عن القصة، ويعتبر العنوان بما توحيه المفردة من معنى غير فاضح للنص، إلا أنه مفتاح الولوج لأدواته.، هو الواجهة الإعلامية للنص.، مفتاحا للتعامل مع النص، ومنسجما معه وموافقا للذوق العام. 

 ‏على الرصيف on the sidewalk

 ‏الرَّصيفُ : الجمع أَرصِفة و رُصُف و رُصْفان وهو مكان مرتفع قليلاً على جانبي الطَّريق للمشاة. وقد يستغله بعض الفقراء لعرض بعض بضاعتهم البسيطة لكسب لقمة عيشهم. 

 ‏

 ‏الوصف

 ‏اتخذ من الوصف ركيزة أساسية في بناء قصته تخللته بعض جمل الحوارية البسيطة لتحفيز القاريء والغوص مجددا بالوصف لنقل مشاعر البطل واحاسيسه بطريقة جميلة ومشوقة. لكن قاصنا المتمكن أجاد بالوصف، بالرغم من أن كثرة الوصف قد تحول القصة إلى خاطرة، غير أن مهاراته الفنية وامتلاكه لغة عالية، بالإضافة إلى قوة ملاحظته، سحرت القاريء وجعلت من شخصية سعيد شخصية ماثلة امامه يراها بكل حركاتها، شعورها وارهاصاتها، بل ويتعاطف معها بفعل طبيعتنا الإنسانية، دون أن ينتبه أن سعيد في هذه القصة لم ينطق بحرف واحد، كما كان الوصف مهتما بوصف الاحساس الداخلي وابتعد عن وصف الشكل العام للشخصيات الا في حدود المطلوب. 

 ‏وسأذكر فقط أطول مقطين للوصف  أولهما هو بداية. القصة: 

 ‏- في الوقت الذي  ضغط علي بطنه  ليكتم صرخاتها التي صارت قرقرات فاضحة  تفاجأ بالقدم التي أرتقتْ الصندوق .الظل الوارف  الذي احتواه حرضه على الإسراع. 

 ‏ هي كل حياته ،متسرعا في شيء . فهو لا يعير للزمن أي اهتمام. وحيدا على الرصيف ،تدفعه الشمس الحارقة فيحتمي بمظلة الباص ,و الصندوق الذي أمامه وسيلته للتواصل مع الدنيا . رمقها مندهشا , قدما صغيرة تنتعل حذاءً أسودا يحيط بالقدم التي غطى ساقها جورب أبيض شفاف يكشف عن بياضها الناصع كما لو أنها عارية. 

 ‏ - يتطلع بعضلة الساق مأخوذا بالاكتناز الناصع الذي أغشى عينيه  ،بينما كان الجورب يحتضنها ، يهصرها ،يلتصق بها  .أعاد مسح الحذاء مرة أخرى ،دافعا برأسه قريبا من الساق محاولا تعقب امتداداته الرخوة  ,الريانة ،فتردعه التنورة الرصاصية ،توقفه عند حافتها التي انزاحت قليلا للأعلى .كرر طلاء الحذاء وراح يعيد تلميعه ،تدفعه رغبته لإبقاء صاحبته التي كانت في نقاش ودود مع صديقتها متناسية قدمها التي أطاحت بهدوء ه و لامبالاته. لم يعد أمامه من مبرر للاحتفاظ بها ..تنهد .طرق على الصندوق بالفرشاة طالبا تغير القدم .نظرت لبرهة لحذائها الذي بدا براقا لامعا ، بينما كان وجهه ذابلا تعتروه صفرة كالحة. تسلق الساق بعينيه من جديد .ارتطمت  عيناه بالركبة ،فبدت له كإناء زجاجي شفاف مليء بلحم تفوح منه رائحة التوابل .أبتسم لهذا الهاجس الدسم .

 ‏حاول أن يهادن روحه التي صرخت : جوعانة .

 ‏

 ‏الشخصيات

 ‏لم تتجاوز شخصيات القصة الا اربع فقط ويمكن اجمالها بشخصيتين فقط إذا تجاهلنا إشراف وصديقة ذات الحذاء الصغير وهذه الشخصيات هي :

 ‏- سعيد: الذي لم يذق وطعم السعادة يوما، وهو البطل وصباغ الأحذية ( الذي لم يذكره القاص بهذا الاسم مطلقا عرفناه من خلال أدواته، الصندوق، الفرشه، الدهان،) 

 ‏- صاحبة القدم الصغيرة وصديقتها التي تحاورها. 

 ‏- إشواف، المتسولة الشابة التي أختفت فجأة، التي مر اسمها كبريق ومضة وبقت مختفية، تاركة القارئ في حيرة من أمره، ويترك لنا الحق في مشاركته في قصته القصيرة لتتكامل عناصرها بين ما يضمره الكاتب وما يستنتجه المتلقي من التأويلات. 

 ‏الزمن 

 ‏لقد جاءت أحداث القصة متسلسلة، ومرتبة، ولم يرجع القاص إلى الوراء الا فيما يخص ذكر أشواف. لقد وردت الفاظ الزمن في القصة وكالاتي:

 ‏- قضى ثلاثة عقود ،

 ‏- فهو لا يعير للزمن أي اهتمام.

 ‏- كما لو انه تسلل من ازمان سحيقة. 

 ‏المكان

 ‏بدأ المكان حيز القصة مكانا صغيرا لم يتجاوز الرصيف ومظلة الحافلة، وصندوقه، وسيلة تواصله مع العالم كما يذكر القاص. رغم مخيلته الواسعة، و وردت ألفاظ المكان :

 ‏- على الرصيف ،تدفعه الشمس الحارقة فيحتمي بمظلة الباص. 

 ‏- طرق على الصندوق بالفرشاة طالبا تغير القدم .

 ‏

الجزء الثاني


******


المفارقات

استعان القاص بعدد من المفارقات التي أدرجها ضمن قصته اهمها :

- قدما صغيرة تنتعل حذاءً أسودا يحيط بالقدم التي غطى ساقها جورب أبيض شفاف. و الأحذية التي اعتلت الصندوق كبيرة ،خشنة ،مفلطحة ،ترهقه في تنظيفها وتلميعها.

- ‏- نظرت لبرهة لحذائها الذي بدا براقا لامعا ، بينما كان وجهه ذابلا تعتروه صفرة كالحة.

- ‏- ردت بغنج فاضح، وحاول أن يهادن روحه التي صرخت : جوعانة .

- ‏الحدث:

- ‏الموقف الدرامي تم تصويره من خلال شعور البطل، وارهاصاتها، عبر رسائل متخفية واستعارات، ومابين نوبات الجوع المؤلم، واحتماله لحرارة الجو التي لم تشكل مشكلة له، يبدو وكأنه اعتاد عليها، أو أنها مشكلة المعنى لها أمام الجوع ذلك الوحش الذي يفتك به، بل وجعل معدته تصرخ طالبة النجدة، عبر قرقرتها. 

- ‏تبدأ الأحداث بمجرد وضع الفتاة على صندوق الأحذية، فجرت ثورة من المشاعر والاحاسيس في داخل سعيد، الرجل الشاب ذي الثلاثين عاما،  لتثير غرائزه، لكنه كان هادئا متزنا، ورغم ملاحقته للخطوط الزرقاء التي قلبت كيانه رأسا على عقب، الا انه لم يتجاوز الخطوط الحمراء للذوق العام. كان كتلة ملتهبة، بينما يدور فوق رأسه حديث لامعنى له، الذي بالواقع ماهو الا جعجعة فارغة، وكأنه يشير به إلى تجاهل مشاعر ومعاناة الناس البسطاء. أن يكون الحر مسألة نسبية، ويدور حديثها مع صديقتها، الذي لم يفهم سعيد منه شيء، لانشغاله بغريزته، وهو ليتناسى جوعه ، ولاضير أن علماء النفس يؤكدون أن من بعد غريزة العطش والجوع تأتي الغريزة الجنسية، التي تناولها القاص المبدع بكل هدوء دون خدش للحياء و العواطف، و لمحٌ للقضية الجنسية دون ذكرها بتاتا، حيث كان يتناول مايدور في مخيلة سعيد وهو يحاول أن يقظم الوقت الصعب، وينهي عمله. 

- ‏ليرسم لنا قاصنا الراقي والمشبع بالإبداع حدثا استمتعنا به، وعشنا معه بكل مشاعره واحاسيسه، بكل لحظة من لحظاته. وظل ظله عالقا في أذهاننا حتى بعد انتهاء القصة. 

- ‏

- ‏الخاتمة 

- ‏جاءت متصاعدة بغية تحقيق الادهاش الذي يصدم القاريء به.

- ‏وتعد النهاية أو لحظة التنوير من أهم عناصر كتابة القصة القصيرة فهي النقلة المباغتة من أغوار النص المتحفز إلى خارجه الصادم المستفز

- ‏

- ‏تبقى القصة القصيرة ذلك الجنس المخاتل، عودتنا أن لانتوقف عند السطح، لأنه في طبيعتها يمكن أن تحمل عدة أقنعة ووجوه، 

- ‏

- ‏القصة امتازت بإمكانية القاص التي أضفت ذلك الجمال البهي و الحُسن الرقيق عليها، الذي بدوره حرك مشاعر القارئ و داعب عاطفته، وجعله يعيش أحداث القصة لحظة بلحظة، ومتشوقا لتتبع أحداثها بلهفة. 

- ‏لقد كانت القصة محكمة في بنائها و متماسكة بين أجزائه، وسحرت القاريء وجعلته لايلتقط أنفاسه للوصول إلى النهاية التي يشغف بها كل متتبع للأدب. 

- ‏القصة كانت تدعو لنصرة الفقراء والمحرومين ونداء إنساني ودعوة للقلوب الرحيمة للنظر إليها كحالة استثنائية لها بصمتها في كل المجتمعات. انتبه لمن هم حولك، فبعضهم متعفف، لايسأل الناس الحافا، فرفقا أيها الإنسان ببني جنسك. 

- ‏النص يقبل قراءات أخرى كثيرة وهذه سمات النص الإبداعي الرائع أنه يتقبل قراءات متعددة، لان الرؤى ستكون مختلفة، ويكون أرضا خصبة للبوح بمكنونات الصدور. 

- ‏بوركت كاتبنا المتألق ورجائي لك بالتوفيق الدائم والعطاء المتواصل.


- ‏أمير ٱلمۘدرسۜ /الْعِرَاق          ‏

             ‏ ‏ ___________


قراءة الأستاذة القديرة / ﻋﺒﻴﺮ عزاوي


لقصة هذا الأسبوع من فقرة(نقد وتحليل القصة القصيرة)«على الرصيف»


 للأستاذ القاص: عبدالحسين_العبيدي.

              ____________


 قراءتي في نص على الرصيف للكاتب الاستاذ عبد الحسين العبيدي :

 ‏عبر مجموعة من الأفعال الحسية  ينقلنا القاص إلى عالمه المثير ؛ فبطل قصته ماسح الأحذية الفقير الذي كثيراً كان مادة دسمة لكثير من القصص ؛ لكنه هنا وعبر سرد متين يغوص الكاتب في جوانيات شديدة الوطأة على البطل؛  ويكشف عمق الجوع المادي والمعنوي الذي حل بنفوس الفئة المسحوقة من قاع المجتمع. 

 ‏حيث تستطيل الشهوة المادية والمعنوية/ . الروحية والجسدية/   مطالبة بالإشباع مثيرة قلقاً وجودياً مرتبطاً رأساً بالغرائز  الحسية ؛ عبر مفردات تخاطب الحواس  

 ‏نجح الكاتب في استخدام مجموعة كبيرة منها لحشد فائض من الدوال بمقابل مدلولاتها المتنوعة والمتشعبة بمستويات متصاعدة عبر مراحل السرد ؛ رامزاً لحاجة الإنسان المعاصر للإشباع  وقصوره عن تحقيق ذلك رغم أنه يلمسه بيديه لكنه محرم عليه.

 ‏تمر الحياة من أمامه طافحة بالإثارة ولكنه عاجز عن احتضان ولو حذائها بل يصبح احتضان الحذاء حلما محاصرا بالخوف وسطوة الحرمان. 

 ‏الساق البيضاء البضة الممتلئة تشكل محركاً إبداعيا للقاص ويستخدمها كنقطة ارتكاز لبؤرية سرده حيث  تثيركل  غرائز الجسد وتستنفر حواسه يردفها بطنه الخاوية ليكتمل مشهد الفاقة والعوز النفسي الذي يفوق كثيرا العوز الجسدي حيث ينطلق الكاتب ابتداء من احساس طبيعي بالجوع ثم يصعّده بحضور الفتاة التي تنشغل مع صديقتها بنقاش تمر منه عبارات مواربة تبدو شديدة الغرابة لشاب ثلاثيني تتعمق غربته وفاقته المعرفية ليصبح( شاذا منطويا كما لو أنه تسلل من ازمان سحيقة) / كما قميصه /

 ‏قدم الكاتب لحظة مشهدية تختصر معاناة وجودية  عريضة ، لحظة تبدو عادية تمر مرور الكرام لكنها تتحول بين يدي قلمه إلى سرد هائل يغوص في ثنايا النفس البشرية العميقة ويكشف مدى واسعا من رغباتها المكبوتة وحاجاتها الإيروتيكية الملحة التي تنطلق من توق طبيعي لسد جوع أزلي باطني خفي يتفاعل داخل النفس وتظهر مؤشراته  عبر فائض من الأفعال( ستة عشر فعلا وحوالي عشرين مفردة أخرى)  : 

 ‏/ يحتضنها يهصرها حرضه يقضمها يلحس يربت يشم سألعقها يلتصق بها تنهد صرخت تنساب يتوه أغراه تحترق يجري يطارد/

 ‏وقد ركزتُ على الأفعال لأنها لعبت دورا هائلا للنهوض بالحدث الكامن في السرد المتنامي داخل نفس البطل حيث يبدو لنا ظاهر الحدث( فتاة تطلب صبغ حذائها ) لكنه يتنامى داخل البطل ويتكثف ويتوتر ويستغرق النص محملاً بهواجسه ورغباته الدفينة .

 ‏ثم جاء التبئير ليضع النص في مسار متصاعد ..السارد العليم بكل مايدور وبأدق التفاصيل .

 ‏المتتاليات السردية  فعّلت التدفق السردي وقسّمت النص إلى لقطات تتفاعل لتبني الحدث الطاغي داخلياً فالكاتب نجح في وضع القارئ مباشرة في قلب الحدث وارهاصاته وجنونه .دون تفاصيل زائدة عن الحاجة .

 ‏تبدو شخصية البطل الفاعلة غائصة في معاناة ترهقه و تحيله الى ذكرى حرمان سابق/ أشواف المتسولة الشابة التي اختفت فجأة/ وهاهو يعالج حرمانا مركبا ، وهو ممزق بين واقع يغوص في الأحذية  المفلطحة الخشنة الكبيرة .  وحلم بلحسة صغيرة من الحياة المثيرة التي تمر امامه محطمة طمأنينته ولامبالته .

 ‏و مع كل الحرمان فلا زال  يتمتع برقة من يخشى على حلمه الاثير

 ‏/  بدت  له فكرة القضم مؤلمة موجعة لاتستحقها هذه الطراوة الباهرة / ليعود إلى جفاف الواقع ويباسه المرتسم على شفتيه . 

 ‏ تبدو جملة /يعتمد على احساسك به /

 ‏ مثل ضوء كشاف يضع الفكرة في بؤرة الضوء وتأتي  جملة /لم يفهم سعيد شيئا / لتكمل الفكرة بطرفيها السالب والموجب الانفصال المر عن الواقع،  الحرمان  ، والتهميش .وهذا مايربطه بالعنوان 

 ‏على الرصيف الذي  يحمل مدلولات الفقر التشرد الحاجة التفلت من أسر القوانين .التهميش الحاجة المؤقتة .

 ‏وأخيرا تاتي  الخاتمة منسجمة مع السرد ؛  طبيعية متوجة للحظات التوتر فقد/ هرع ليسد جوعه/ في لمحة بارعة من الكاتب يعتمد تلغيزاً أسّس له منذ بداية القصة بقرقرات البطن كجوع مادي ثم في متن السرد كجوع نفسي فأي جوع هرع الشاب الثلاثيني ليسده .            ‏

             ‏ ‏ ___________


قراءة الأستاذ القدير؛ Nabeel Najjar 


قصة هذا الأسبوع من فقرة(نقد وتحليل القصة القصيرة)«على الرصيف»


 للأستاذ القاص؛ عبدالحسين_العبيدي.

              ____________


عندما قرأت هذا النص تساءلت: ماذا فاتني؟

أعدت القراءة اليوم وأسأل نفس السؤال.

بحثت أولا عن مضمون عن رسالة ما، ماذا يريد النص أن يوصل إلي؟ مجرد صورة لماسح أحذية جائع يمسح حذاء سيدة،بجورب ابيض شفاف ورجل مكتنزة، تمايز بين فقر وغنى! مالجديد؟ هل هو في الحوار؟ لا اظن؛ فالحوار غريب عن نسبية الحر لم يفهمه بطل النص ولم افهم مناسبته!.

جملة: كما ارهقته سابقا اشواف المتسولة الشابة التي اختفت فجأة!

من هي اشواف لماذا تدخل القصة أصلا وتخرج بلا أثر؟ عابر سبيل يمر بقصة! هل هذا منطقي أو يتفق مع أبسط مبادىء القصة القصيرة التي قال تشيكوف فيها: لوظهر في القصة مسمار فعلى الكاتب أن يدقه.

برأيي الشخصي : الحسنة الوحيدة في هذا النص هي وصف حالة " فيتشية" نفسية لعق رجل او الطبطبة على حذاء.

تحياتي.             ‏

             ‏ ‏ ___________


قراءة الأستاذة القديرة؛ أم. أيمن


لقصة هذا الأسبوع من فقرة(نقد وتحليل القصة القصيرة)«على الرصيف» 


للأستاذ القاص: عبدالحسين_العبيدي

              ____________

 

 _ نص رائع وجميل ينساب انسيابا،  كشال حريري ينزلق بخفة، ويذوب كقطعة من الزبدة في خيال القارىء..

  ‏_ عزف على أوتار القصة بكل براعة؛ حتى يقدم لنا هذا النص الرائع..

  ‏_ حروفه ومعانيه واضحة وكل كلمة وحرف كانت في مكانها وترمز لشيء معين..

  ‏_ مقدمته كانت مميزة وتشد القارىء لاستكمال القراءة حتى نهايتها..

  ‏_ الخاتمة كانت مفتوحة وهذا هو سر جمال القصة أن تكون مفتوحة وقابلة للتأويل..

  ‏_ العقدة كانت واضحة نسجتها أحداث القصة. 

  ‏_ هكذا نص يستحق أن يكون عالميا، ويمثل في السينما؛ لأن القاص نجح وأبدع في تصوير المشهد بكل تفاصيله..

  ‏_ أسلوب الكاتب وألفاظه ولغته كانت ممتعة وتشير لتمكن الكاتب من هذا الفن الجميل..

  ‏تحياتي وتقديري لك صديقي شمعة الأمل على هذا الاختيار الموفق..

  ‏تحياتي للكاتب على هذا الأسلوب الرائع في السرد..

  ‏تمنياتي لكما بالتوفيق والنجاح الدائم والمستمر.           ‏

             ‏ ‏ ___________


قراءة الأستاذة القديرة؛ Rawda Aldakhil 


لقصة هذا الأسبوع من فقرة(نقد وتحليل القصة القصيرة)«على الرصيف» 


للأستاذ القاص: عبدالحسين_العبيدي.

              ____________

   

النّصّ

   ‏على الرّصيف


   ‏عنوان لافت، هناك تجتمع فئات متعدّدة، لكنّ القاص اختار بطلا لنصّه ماسح أحذية، عاش حياته و عيناه متّجهتان نحو الأسفل حيث الأحذية و الأقدام، تجربته الحياتيّة مرتبطة بهما، وتجربته الخاصة يتيمة مع متسوّلة كما يبدو عاش معها علاقة ما و انتهت.

   ‏والحدث يبدأ بقرصة جوع لطعام سرعان ما يتحوّل إلى جوع لإشباع غريزة حاصرته من خلال شابة لم يبيّن تفاصيلها إلّا من خلال قدميها بوصف رسام ذي نظرة ثاقبة تتبّعت اللّون و الملمس و الرّائحة وحتّى المذاق، وهذه الصّور أبعدته عن متابعة الحوار بين الفتاتين، ولكنّ ما كان يتسرّب لسمعه يزيد في حيرته و ربّما انشغاله بتتبّع رحلة القدم الجميلة.

   ‏لينتهي به المطاف مسرعا لإشباع جوعه

   ‏كان القاصّ بارعا في سبر أغوار ماسح الأحذية ليبيّن أنّ الفقر و الجوع و العوز لا يلغي المشاعر و الغريزة، والحرمان من الحياة والعلاقة الإنسانيّة الرّاقيّة يمكن أن يستعيده الإنسان بشكل ما.

   ‏ومن خلال إعادتي للقراءة و ما تناثر من الحوار المقتضب بين الفتاتين ربما كان ماسح الأحذية موضوع اختبار لردّة فعل من خلال ساقي الفتاة، حيث أشارت إلى الاحتراق، والمسألة نسبيّة  في التّأثّر.

   ‏لغة النّصّ سهلة مناسبة غنيّة امتلكت معجما ثرّا غاص في الأعماق، و تابع الهوامش بدقّة، وكذلك امتلك القاص خلفيّة نفسيّة رصدت ردود أفعال البطل بسبر الأغوار الدّاخليّة و النّفسيّة

   ‏النّصّ جيّد شائق يتطلّب جهدا لفهم الرّسالة الّتي تضمّنها.

   ‏والمغزى بعض الجوع يحتمل، وبعضه يرهق

   ‏و الظّروف مهما قست لا تلغي الغريزة و الحواس.         ‏

             ‏ ‏ ___________


قراءة الأستاذة القديرة؛ زهراء المبارك حكايا حكايا 


لقصة هذا الأسبوع من فقرة(نقد وتحليل القصة القصيرة)«على الرصيف»


 للأستاذ القاص:عبدالحسين_العبيدي.

              ____________


 على الرصيف قصة بعنوان توأم لم ينفصل عن مضمونها ، جميلة انسيابية فيها صور جمالية متميزة حد الثمالة ، استوقفتني صور رائعة - تسلق الساق بعينيه -ارتطمت عيناه بالركبة - ملاحقة الخطوط الزرقاء ... التي تنساب تحت الجلد الناصع .

 ‏استطاع القاص أن يسرق انتباهي وشغفي بالمواصلة الى النهاية .

 ‏ولكن النهاية شعرت انها مبتورة تستحق وقفة وجدال .

 ‏في الختام القصة لون واقعي جدا من ألوان الحياة ليس بالضرورة اننا رأيناه من قبل أو وصلنا إحساس ذاك الماسح للأحذية ولكن الآن أصبت بتوجس من هذا البصاص الذي أشبع بطنه بعينيه .

 ‏شكرا لسحر الاختيار.            ‏

             ‏ ‏ ___________


- قراءة الأستاذة القديرة؛ Doc Nashwa 


لقصة هذا الأسبوع من فقرة(نقد وتحليل القصة القصيرة)«على الرصيف»


 للأستاذ القاص: عبدالحسين_العبيدي.

              ____________


أولاً القصة في غاية الروعة والجمال لا تريد أن تنتهي منها من جمال السرد وإنسيابية الألفاظ وروعة الوصف فعالم الروايات والقصص جماله يكمن في جمال كلماته وقد توافق هذا الإبداع هنا.

  ‏

القصة تحمل في طياتها الكثير من المعاني والرموز الجميلة ودقة في ترتيب الأحداث ولكم ودت في سرد بعض التفاصيل البسيطة الأخري عن الفتاة.

  ‏

حينما بدأت في قراءة القصة من اول جملة أكملتها حتي النهاية وهذا يدل علي وجود جمال عنصرى الصياغة والتشويق وترتيب الأحداث، كما أن عنوان القصة معبر عن محتواها والنهاية منطقية مناسبة لاحداثها. ‏بالتوفيق.            ‏

             ‏ ‏ ___________


" القصة "


******


القصة بعنوان: " على الرصيف "


للأستاذ القاص:  عبدالحسين العبيدي


          •••••••-------••••••••   

                                 

في الوقت الذي  ضغط علي بطنه  ليكتم صرخاتها التي صارت قرقرات فاضحة  تفاجأ بالقدم التي أرتقتْ الصندوق .الظل الوارف  الذي احتواه حرضه على الإسراع. لم يحدث أن كان السيد سعيد ،الذي قضى ثلاثة عقود ، هي كل حياته ،متسرعا في شيء . فهو لا يعير للزمن أي اهتمام. وحيدا على الرصيف ،تدفعه الشمس الحارقة فيحتمي بمظلة الباص ,و الصندوق الذي أمامه وسيلته للتواصل مع الدنيا . رمقها مندهشا , قدما صغيرة تنتعل حذاءً أسودا يحيط بالقدم التي غطى ساقها جورب أبيض شفاف يكشف عن بياضها الناصع كما لو أنها عارية .لم يعتد سعيد على هكذا أقدام ،فهو يعرف أحجام الأحذية من النظرة الأولى. الأحذية التي اعتلت الصندوق كبيرة ،خشنة ،مفلطحة ،ترهقه في تنظيفها وتلميعها ,كما أرهقته سابقا أشواف , المتسولة الشابة التي أختفت فجأة.... دفعه الحذاء ليتخيل القدم التي تنتعله.

قال لنفسه :أنها صغيرة بأصابع طرية كقطعة زبد .

وتمنى لو يقضمها ،يلحس دسمها بلسانه ليوقف تدهوره. وكاد أن يقدم نعليه البلاستيكيين لها لتنزع الحذاء ,فيضعه في حضنه ، يربتُ عليه، يشم رائحته النفاذة ,وليرِى مكعب الزبد الدسم ,اللين ،الأصابع في امتدادها الطري الناصع ونهاياتها الملونة ....وتراءت له فكرة القضم مؤلمة ،موجعه, لا تستحقها هذه الطراوة الباهرة ، فنبذها  

ـ سألعقها : قال 

ومرر لسانه الجاف على شفتيه اليابستين كما لو أنه يلحسهما بعد وجبة دسمة... وبينما أرتقت عيناه الساق الممتلئة  البضة ، صمتتْ بطنه

قالتْ لصاحبتها وهي تتطلع بها عبر نظارتها المعتمة، وقد بدت مسترخية في وقفتها ,دون أن تبالي بانزياح  تنورتها عن الساق التي راحت تومض بإصرار:

ـ الحر مسألة نسبية .

أضافت وهي تحاصرها بنظراتها : يعتمد على مدى إحساسك به 

لم يفهم سعيد شيئا ،كما لو أنه يسمع كلاما  بلغة غريبة .كان يلبس قميصا قطنيا غامقا يلتصق بظهره , فبدا شاذا منطويا  كما لو انه تسلل من ازمان سحيقة

.يتطلع بعضلة الساق مأخوذا بالاكتناز الناصع الذي أغشى عينيه  ،بينما كان الجورب يحتضنها ، يهصرها ،يلتصق بها  .أعاد مسح الحذاء مرة أخرى ،دافعا برأسه قريبا من الساق محاولا تعقب امتداداته الرخوة  ,الريانة ،فتردعه التنورة الرصاصية ،توقفه عند حافتها التي انزاحت قليلا للأعلى .كرر طلاء الحذاء وراح يعيد تلميعه ،تدفعه رغبته لإبقاء صاحبته التي كانت في نقاش ودود مع صديقتها متناسية قدمها التي أطاحت بهدوء ه و لامبالاته. لم يعد أمامه من مبرر للاحتفاظ بها ..تنهد .طرق على الصندوق بالفرشاة طالبا تغير القدم .نظرت لبرهة لحذائها الذي بدا براقا لامعا ، بينما كان وجهه ذابلا تعتروه صفرة كالحة. تسلق الساق بعينيه من جديد .ارتطمت  عيناه بالركبة ،فبدت له كإناء زجاجي شفاف مليء بلحم تفوح منه رائحة التوابل .أبتسم لهذا الهاجس الدسم .

حاول أن يهادن روحه التي صرخت : جوعانة .

- كل الأشياء نسبية :ردت بغنج فاضح 

- ‏لم يشغله حديث الفتاتين.كان منهمكا في ملاحقة الخطوط الزرقاء  ،الدقيقة ،الناعمة ،وهي تنساب تحت الجلد الناصع للساق السمينة البراقة .يتعقب امتداداتها وتفرعاتها .وعندما يتوه في العراء الأبيض ،يرجع ليضع الطلاء على وجه الحذاء .أغراه اصطدام يده بالساق صدفة .أعاد الكًرة ثانية محاولا خلق فرصة للاحتكاك باللحم  الشهي ،ولما خاب تناول علبة الدهان وراح يلمع الحذاء بأطراف أصبعيه  

- ‏ـ الناس تحترق وأنت  تقولين نسبية !!!:قالت صديقتها بنفاذ صبر عارم .

ـ هذا بالنسبة لكم .  ردت بلامبالاة 

- ‏قالت صديقتها بلهجة فاضحة  :أحقا لم تشعرِ  بالنار؟

- ‏كان يصغي كالأبله. يحاول  أن يفهم .يطارد الكلمات ، يجري وراءها ولما فشل ،عاد ليطرق الصندوق بطرف الفرشاة معلنا انتهاء معاناته .سحبت المرأة قدمها . أعطته أجرته. ولما ذهبتا ،هرع  ليسد جوعه .


- ‏عبد الحسين رشيد العبيدي/العراق

         ____________

  

        °°°°°°°°°°°°°°


#نقد_وتحليل_القصة_القصيرة 


#زمرة_الأدب_الملكية.


#فرع_القصص.

























عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية