أكتوبريات
(البعد الرابع لشئ ما)
____________
الأمر أشبه بصمتك حين تصادر شغف الحديث لأجل مرآة الخاطر، ندفاث ثلج الذكرى تتقافز أمام المرآة، تدفعها أوتار السكون بمبضع الصمت، تغافلها لتقبل جبين اللحظة، يتكفل الهواء الساخن بطردها من أجل طيوب النسيان.
_____________
أنت تحبها كفكرة وضيئة لا ترى دونها شيئا، وهي تحبك كفكرة مستحيلة أولى بها الشعر، وبينكما تتولد طفيليات النسيان وسلعلع الذكرى.
______________
كل ما تملكه إبتسامة، طفلة حين تبتسم، نهر صاخب حين تضحك، وحين تعود الجدية إلى جفنيها تموت الرتابة في عين الناظر وتتفتح الازاهر مدن مودة، ما اخصبك حين تضحكها.
______________
ذات يوم وجدت كلمة ميتة أمام كبري المدينة المزدحم، عالِم اللغة الذي لا يعترف إلا بقواميس الحياة، ذكر في تقريره بأن هذه الكلمة ماتت بسبب الحسناء التي كلما اشترت من بائع الجرائد تسأله هل هذه جريدة اليوم؟
______________
خطيئة الكلمة أنها لا تحملنا إلى ما نريد، وخطيئتنا أننا نحملها أيضا ما لا تحتمل، وخطيئة الخطيئة أنها حملت كل هذه الأبعاد.
____________
وحيدون أولئك الذين اغلقوا أبوابهم على حبيبهم اليأس.
____________
مرمر الوقت أن لا تنتظر،
وبنفسجه في إبتسامة الإنتظار،
وبينهما دع نهر الحياة يمضي.
___________
عمر أرباب
