زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

دراسةٌ مبسطة _ بقلم: أ. صاحب ساجت _ في قصة قصيرة جداً بعنوان "عَزِيمَةٌ" _ للاستاذ المبدع "ود الوكيل


 



دراسةٌ مبسطة عن قصة قصيرة جدًا

للاستاذ المبدع "ود الوكيل" بعنوان:- 


                 "عَزِيمَةٌ"


التَصقَ بها، شَعرَتْ بأنفاسِهِ الدّافئةِ على صَدْرِها، تَحسَّسَها وَ عَيناهُ زائِغَتانِ، تَمَنّعَتْ.. يَجبُ أنْ تُقاوُمَ..

 لَقدْ أَكْمَلَ العامَينِ!


             (ود الوكيل)

العنوان:-

{فاذا عزمت فتوكل على الله

آل عمران - ١٥

عَزَمتَ -- اذا صَحَّ عزمُكَ بتثبيتنا إيّاك، على أمرٍ جاءكَ منّا.. فتوكل على الله!

عَزَمَ -- جَدَّ في الأمرِ أو نوىٰ و قَصَدَ.

عَزْمٌ -- مصدرٌ من (عَزَمَ).

عَزِيمَةٌ -- اسمٌ جمعُها عزائمٌ، بمعنى

           الصّبر و الثّبات.

اصطلاحًا -- صبرُ الأمِّ على مُداعبةِ

            صغيرِها بعدَ فطامِهِ.

الموضوع:-

{و حَمله و فصاله ثلاثون شهرًا}

الأحقاف- ١٥

{ و فصاله في عامين} لقمان- ١٤

{ و الوالداتُ يُرضعن أولادهن حولين كاملين لمَن اراد ان يتمَّ الرضاعة}

البقرة- ٢٣٣

و الفصالُ هو تفريقُ الرضيع عن أمه، بظرفِ عامين، و لا يتحققُ ذلك إلّا بإنقضاء العامين.

نسوق هذا التقديم... كي نلمَّ بجو القصة القصيرة جدًا (عزيمة) المعروضة أمامنا...

شخصيات النص:-

١) الأمُّ -- تَتمنَّعُ من عودة طفلها إلى الرضاعة، على الرغم من عواطف جيّاشة، متحركة في داخلها بحيوية، استنهضتها مداعبة و أنفاس و عينا صغيرها، كادتْ أن تَأَوَّدَها و تثنياها عن فطامه!

لكن ثَمَّ احساس.. بل قرار في داخلها يفرضُ عليها مقاومة غريزة العاطفة، التي تحملها كأم (يجب ان تقاوم).. 

و تمضي إلى حكمة أرادها الله سبحانه في جِبِلَّتِهِ للانسانِ، و وضعَ له اطارًا زمنيًّا للفطام {و حمله و فصاله ثلاثون شهرًا} الأحقاف- ١٥

٢) الطفل/الصغير--  هذا الكائن العجيب في خلقته من أبعاض الرجل و المرأة، كنطفةٍ مخصبةٍ، ثم علقةٍ، فمضغةٍ..

و عظام يكسوها لحمًا.. لمدة تسعة شهور تحمله الأم وهنًا على وهن، و تضعه كُرهًا! يمتصُّ حياته من حياتها، و يكبرُ على حساب جسدها و قوتها، تفصله عنها بعد عامين من الألفة و الحنان، الدفء و المؤانسة و الإطمأنان و هو مُجبرٌ على التخلّي عن مصدر حياته و كينونته الأولى...

فلذلك.. يتحيَّن الفرصة تلو الأخرى، بكل رقّة و تودّد.. لعلّه يضفر بعض ما حُرِمَ منه!

لكن هيهات فقد.. سَبَقَ السّيفُ/ القرار

العَذْلَ/اللوم و التوسّل!

لغةُ النص و اسلوبة:-

النصُّ تضمَّنَ تكثيفًا شديدًا، و حبكةً نظمت حركة افعاله، و تتابع أحداثه، بحيث ضبطت ايقاع حركة الافعال في زمان و مكان محددين، تقودنا الى الذّروة، ثم الوصول إلى نهاية بخبرٍ تقريريٍّ (لقدْ أكملَ العامين)! كقفلةٍ و خاتمةٍ تركت أثرًا فنيًّا لدينا.

و من نافلة القول.. ان الجملة الفعلية

(فعل+ فاعل+ تكملة ان وجدت) تُعَدُّ من أهم تقنيات الققج، و من أركان بنائها الشكلي، لأنها تؤدي رسالة إخبارية و فنية و جمالية.

فاستعمال القاص الجمل المتعاقبة، دليلٌ على الحركة و الاضطراب في تتابع الأحداث، ممّا يشكِّلُ عنصر إثارة و جذب للمتلقي.

و هذا ما سار عليه الكاتب هنا في

(التصق- شعرت- تحسسها- تمنّعت- يجب- تقاوم- اكمل) سبعة أفعال من مجموع ثلاثة عشر كلمة- ما عدا الحروف.

اخيرًا.....

     الاستاذُ المبدع (ود الوكيل) عَلَمٌ يُشار له بالبنان، و يشهدُ له القاصي و الداني، في مجال الإبداع الأدبي، و بخاصة في الققج. و له إسلوب يَكادُ يختلفُ به عن الآخرين من زملاءه المبدعين، في إضفاء مسحة سخرية في بعض نصوصة، ممّا يُحسبُ له في اضافة لمسات جمالية و فنية.

مع أطيب التحيات


******


صاحب ساجت/العراق


















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية