حب مؤجّل
*********
حـبـيبُ الـرّوحِ يـأسُرني هـواهُ
شَـغـافُ الـقَـلـبِ أرْهـنـُهـا فِداهُ
لــهُ وجــهٌ كَـبَـدرٍ إذْ تَــجــلّى
عيونُ الـشّمسِ يـُبـهُرهـا ضِـيـاهُ
لـديْـهِ بـلاغةٌ في الـبَـوْحِ يَشدو
كَـلحـنِ الـنّـاي إن هَمَستُ شِفاهُ
ومَـن يُبْصِر جَمالَ الـرّوحِ يَـلْقى
نـَقـاءَ الـّنـفـسِ ثـوْبًا قَـد كَـساهُ
عـَلــيـهِ تـَمـائـِمَ الأذْكـارِ أتْــلُو
سِـمـاتُ الـحُسنِ ربّي قَـدْ حَـباهُ
بَـنى فـي بَـرْزخ الوِجدان قَصرًا
فَـريـدًا لـيـسَ يَـقْـطـنـهُ سِـواهُ
و لا وصلٌ يُخفّفُ لَـهْفَ قـلـبـي
مـحـالٌ فـي مـنـامـي أن أراهُ
وأكْـتُـمُ لـوْعَـتي فَـيـئنُّ وَجْـدي
ولا يـَدري بـِمـا صَـنـعَـتْ يَـداهُ
أُحاوِلُ غضّ طَـرفِ الـعين لـكـن
يـُلازمـنـي كَـمـا طَـيْـفـي أراهُ
وأصْـبرُ والـعـواطفُ قَد أفَاضَتْ
وجَـمـرُ الشّوقِ يـَحرِقني لـَظـاهُ
فَـهـلْ يـا خِـلّ تُـدرك ما أعاني؟
طَـغى صَـبري وحَـلّقَ في مداهُ
فَماأشْقى الـّذي يُـبـلَى بـِعـشـقٍ
و لـَيسَ هُـنـاكَ مـن أمَـلٍ يَراهُ
ومَن يَرضَى المُقدّرُ دُونَ سَخطٍ
يَـنـالُ الأجْـرَ بـَلْ يَحْظى رضاهُ
لـذلـك يـاصَـفيَّ الـرّوحِ عِـدْنـي
فَـعَـهـدُ الـحُـرّ لا تُـفـْصَـم عُـراهُ
بـأن نـَسلِكْ إلـى الـرحمـن دَرباً
بـِصـبْـرٍ لـَيـسَ يـنْـفـذُ مـُنـْتـَهاهُ
وأنْ نـَبْني بِـدارِ الـخُلـد قَصراً
مَتـينَ الحِصنِ مَـوْفُـورًا بـَهـاهُ
فَـعـِطْـرُالـطّـالـبـين لِـدارِ خُـلْـدٍ
كـَعـودِ الطّيبِ إذْ يَسْري شَذاهُ
*********
ختام الحمود { بيارق الأمل بالله }
