-لم تَقُلْ لِي وَدَاعًا ،
بَلْ قَالَتْ : سأعود حالاً .
اِنْتَظِرْنِي هُنَاك . .
عَلَى بَابِ الْفَجْر الْمُتَأَخِّر .
احْذَر وَأَنْت تَلَمْلَم هَوَاجِسُ اللَّيْلِ .
لَا تَدَعْ عَقَارِب الزَّمَن تَلْسَع الْأَمَل
رَيْثَمَا تَحْتَرِق شموع الِانْتِظَار
وتطوي صَفَحَات الْفَقْد . .
-لم تَقُلْ لِي وَدَاعًا ،
بَلْ قَالَتْ : سألقاك قَرِيبًا .
اِنْتَظِرْنِي خَلْف مرآتي المحطمة
كَمَا كُنْت تَفْعَلُ كُلِّ مَرَّةٍ
حِين كنتُ أسرح بَقَايَا شِعْرِي
وَاضِع عَلَى وَجْهِي الشَّاحِب
قَلِيلًا مِنْ مَسْحُوق الزَّيْف
كَي يَبْدُو جَمِيلًا أَمَامَك . .
-لم تَقُلْ لِي وَدَاعًا ،
بَلْ قَالَتْ : لَن أَتَأَخّر عَلَيْك ،
اِنْتَظِرْنِي هُنَا . . أَوْ هَنَّأَك .
سأرتدي ثَوْب زفافي الْأَبْيَض
الَّذِي لَازَال مُعَلَّقًا فِي سُوقِ الْأَحْلَام
و يَنْتَظِر قِوَام جَسَدِي الْمَصْلُوب . .
- اِنْتَظِرْنِي عَلَى سَجَّادَة اللِّقَاء
سآتيك عَلَى أَجْنِحَةٌ البزوغ ،
سأحوم كَفَرَاشَة حَوْلِك
وَأَنْت تُؤَدِّي طقوس صَلَاتِك
رُبَّمَا تُنَال رُوحِي نَصِيبًا مِنْ دعواتك . . ! ! !
"" ""
مَع بُزُوغ الْفَجْر
يَتَوَقَّف لِبَعْض الْوَقْت ،
شَرِيط الذِّكْرَيَات ! !
**********
بِقَلَم: محمديوسف / سُورِيا
