جنازة
******
كانَ التّابوتُ يئِنُّ من وَخزِ المسامير،
وحينَ شَالتهُ أكتافٌ أربَعة،
قَهقَه..
يَتقدّمُ في مَسيرِهِ من قتلوا مَالكه بسكّينٍ
ثلِم،
يُكفكِفونَ دُموعَ التّماسيحِ عن وجوهِهم
العَارية من المَلامِح،
أطَلّت مِنه جثّةٌ بلا رَأس تَسألُهم؛
أينَ رأسي؟
تربّع الصّمت وَسطَ المِقبرَة
يَنتَظِرُ أن يَزورَهُ الكَلام،
أقبلَ اللّيلُ يُخبِرهُ أنّ الأفواهَ فُقدَت
ذاتَ غَفوة،
سَرقها الصّباحُ ليُهديها للسّماء،
كقربانٍ كي لا تَحجُبَ الشّمس.
شَيطانٌ أخرَس فَوقَ رأسِ كُلِّ سَاكِت،
تعجُّ بِهم أروِقةُ البَاطِل،
حينَ هَوت مِطرقَةُ العَدل؛
سَقطَت كفّتا الميزان؛
وشَهقَ الحَق.
*******
تناهيد عبد الرحمن🖋🦋
