قراءة في قصيدة "أضغاث أشواق"
من قبل الأستاذ: صلاح زكي _ من مصر
أضغاث أشواق!..
عنوان يشدك لمتابعة النص بلهفة وترقب ..
وفيه من إيحاء اللفظ ..واستخدام اللغة استخداما جديدا
من عبق التراث ورشاقة المعاصرة
(أيّ شوقٍ صار في قلبي أجاجا؟
بعدما كان الغرام العذبُ يرويني فراتا؟)
مفارقة جميلة وبلاغة راقية ..وحسن توظيف الحرف ..
وروعة التصوير الاستعاري ..مع سلامة اللغة والأداء..
..ثم تأتي الأساليب الإنشائية تترى ..تثير الذهن ..وتحفز القلب .. ديناميكية النظم الجاذب ..حوارية الجوارح
(هل أنا نجمةُ صُبْحٍ خامدةْ؟
هل أنتَ ليلٌ غابَ بدرهْ...
في عيوني؟
بحرُ أحزانٍ شريدٍ...
في ظنوني؟
لستُ أدري
من أنا؟
من أنتَ في أحلاميَ الخجلى؟
سنينٌ أم سنابلْ؟
هل أنا عصفورُ وقتٍ مرتعشْ...
قُدّتْ ثوانيهِ الحيارى؟..)
..وتتوالى الصور منسوجة ومصوغة بدقة محكمة
ولفظ رشيق ..ووصف دقيق ..
ما أعذب الكلمات المتتاليات ..والشعور كما النهر دفاق
...الجمع بين سمات أبولو ولمحات المدرسة الجديدة وتلمس الأساطير .
.ك نار تلظى..خيل طروادة ..ولادة بنت المستكفي..
ما أجمل استدعاء وتوظيف التراث ..
( لم يزلْ يشدو...
يغنّي للحياةِ الدّمعَ لحناً...
مستطيرا
قل لمن يسألْ
أنا نارٌ تلظّى
ليس تخبو
جرحُ أيّامً ثكالى
ليس يشفى
تحت جلدي...
خيلُ طروادةَ يصهلْ
في عروقي...
ألفُ ولّادةَ تعشقْ
فوق كفّي...
وطنٌ يبكي
ويغفو
لا تسلني
أيّ شوقٍ صارَ في قلبي حميما؟..،)..
يالجمال التعبيرات وروعة التصوير وحسن السير في النص
وجبة رائعة شهية ..لغة ووصفا وخيالا ولوحة فنية كريشة فنان بديع يبتكر يصنع من القديم ثوبا جديدا مرصعا بحلي الكلام ..ودرر البيان ..
تحياتي وتقديري لهذا الإبداع ..
النص: أضغاث أشواق بقلم الشاعرة: إيمان بوطريعة من الجزائر
أيّ شوقٍ صار في قلبي أجاجا؟
بعدما كان الغرام العذبُ يرويني فراتا؟
هل أنا نجمةُ صُبْحٍ خامدةْ؟
هل أنتَ ليلٌ غابَ بدرهْ...
في عيوني؟
بحرُ أحزانٍ شريدٍ...
في ظنوني؟
لستُ أدري
من أنا؟
من أنتَ في أحلاميَ الخجلى؟
سنينٌ أم سنابلْ؟
هل أنا عصفورُ وقتٍ مرتعشْ...
قُدّتْ ثوانيهِ الحيارى؟
لم يزلْ يشدو...
يغنّي للحياةِ الدّمعَ لحناً...
مستطيرا
قل لمن يسألْ
أنا نارٌ تلظّى
ليس تخبو
جرحُ أيّامً ثكالى
ليس يشفى
تحت جلدي...
خيلُ طروادةَ يصهلْ
في عروقي...
ألفُ ولّادةَ تعشقْ
فوق كفّي...
وطنٌ يبكي
ويغفو
لا تسلني
أيّ شوقٍ صارَ في قلبي حميما؟
