عهود الحب
*****
يمتد المسير
في صحراء السراب
يفتش عن بئر
يروى الظمأ
لقلب هتكته السنون ومضت
وعلى قارعة الطريق
محراب هجرته الأنام
منقوش بين زواياه
لحظات عابرة
من حنين
واحتضار
وأخرى عن قلوب بُعثت
لا تدرى بأي حال عادت لها الحياة
ظمأ يفتك كبد الحقيقة
بوحدة وانكسارات
تهيم بين الدروب
والمسافات تمتد بلا انتهاء
وصرخات يكتمها وجع الحرمان
وآلام صارت بارزة
على خاصرة الحياة
كوشم رسمته انامل القدر
عهد أبدي بالحب
والحرمان
أوجاع شتى
وظمأ يزداد
واشتياقات
لا تشبعها كسرات حنين
ومازال المسير
ومازالت المسافات
ومازال العهد
كما كان
لا نهاية تلوح في الأفق
للأحزان
ولا سراب ترفعه
شمس السماء
لا بئر ينبض بالحياة
ولا قلب يحتمل الظمأ
أكثر مما كان
ولا الحياة تتكرم بحضن
يشبع حرمان
أو موت
ينهي المأساة
ويبقى الحال
كما كان
اشتياق
وحنين لركن يأوي قلوب حيارى
وعهد موشوم
بالحب
أبد الأزمان
*****
محمد شيبة
