زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قصيدة - بقلم: الشاعر / محمد سامي العمر


 




الحَرفُ أَزهَرَ بالأشواكِ إذ رُسِما /

 وسيفُ شعريْ مِنَ الأحزانِ قَد ثُلِما .


هزَّتْ رياحُ النَّوَى أَغصانَ قافيتي / 

فاسَّاقَطَتْ بدموعٍ خُضِّبَتْ بِدِمَا . *


قَصيدتي أورقَتْ ناراً تؤرِّقُني/

و ( البوحُ والسِّرُّ ) في صدري قد اختصَما .


...............

 

أراهُ حُزناً غَزا عينَيكِ - قاتِلَتي -/

فثارَ جرحٌ قديمٌ كانَ ملتَئِما .


أَيقَظْتِ أشجانَ قلبي بعدَ غفوتِها /

 فراحتِ الرُّوحُ تبكي أمسَها أَلَمَا .


............


 في حزنِ عينيكِ تاهَ الشّعرُ مكتئباً /

 ودفتري ضيّعَ الأوراقَ والقَلَما .


 لِمَ التّوَشّحُ بالأحزانِ ياقَمَراً /

 أضاءَ دربي بليلِ المُحدَثاتِ لِمَا .؟! 


ألستِ تدرينَ أنّي ألفُ نادِبةٍ !!؟ /

 وأنّ شيطانَ شعري بالهوى رُجِمَا .!!؟


 وأنّني فوقَ شوكِ الصَّبرِ متكئٌ /

 على عصايَ ولكنْ هيكلي هُدِمَا .!!؟ **


أرنو إلى الأُفُقِ المصلوبِ في خَلَدي /

هلّا سينبو شراعٌ أو أرى عَلَما .!!؟


 ..............


رَستْ حروفي على شُطآنِ قافيتي /

 والحُزنُ يعصفُ فوق اليمِّ محتدِما .


لا تبحري ، ورياحُ الحزنِ مُشْرَعَةٌ /

ودمعُ حرفي على خَدِّ السُّطورِ هَمَا .


 لا تُبحري ، ومجاذيفي مُكَسَّرةٌ / 

والقلبُ يجترعُ الآلام والسَّقَما .


لاتبحري ، فَلنا سِفْرٌ سَنَزرعُهُ /

 بوحَ المشاعرِ ، نوراً يدحرُ الظُّلَمَا .


 ...........


 خذي عيوني إذا ما شئتِ وابتسميْ /

 فَبَسمةٌ منكِ تحيي القلبَ لو هَرِما .


وكيفَ ينفعُني في عالمي بصَري /

 إنْ كانَ من بسمةِ العينينِ قد حُرِما !!؟


 هيَّا اخلعي بُردَةَ الأحزانِ وانطلقي / 

في جَنّتِيْ عَبَقاً ، في مَسْمَعي نَغَما . 


............


إذا نظرتُ بمرآتي رأيتُ بها /

 فصلَ الخريفِ الّذي أزهارِيَ الْتَهَما .


 الحُلمُ يَسقُطُ أوراقاً فتصفعهُ / 

كَفُّ الرِّياحِ ، وفوقَ الخدِّ قد لَطَما .


 عودي ببسمةِ غيثٍ واهطلي أملاً /

كي تورِقَ الرُّوحُ والوَجناتُ بعد ظَمَا .


.............


* بِدِمَا : تخفيف كلمة (بِدِماء) . وذلك من كلمة (الدِّماء) ، وليسَ من كلمة (الدّم) ..


** في موروثنا الدّينيّ، أنّ النّبيّ سليمان عليه السلام كان متكئاً على عصاه بينما كان هيكله يُبنَى من قِبَلِ الجّنّ . أمّا هنا فالشّاعر متكئٌ على عصاه ولكن هيكله قد هُدِمَ .



*******


محمد سامي العمر

















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية