عندما امتطينا الحلم
******
كنت أعلم أن حزني سيخترق
الحواجز ويتحدى المسافات
ويوقظك من مضجعك
فتوافيني في أحلامي..
ما أجملك..
أنت الوحيدة التي تضمني في وحدتي
وتعرف أبعاد مأساتي وطعمها.
البارحة في المنام
كنت ببراءة سندريلا..
تنادين علي وأنا متكور على نفسي
في فراشي البارد ،كجنين
في رحم أم ماتت قبل قليل
وهو لايدري..!
استفقت وأنا أعدم كل إدراك
ووعي بأنني في حلم
مخافة أن تتلاشى فرحتي..
كانت ضمة خفيفة منك
نزعت كل أدراني..
كانت يداك باردتان وناعمتان
كزهرتان غطاهما الندى
في ليلة باردة أوائل الربيع..
كنت في عجلة من أمرك ..
كان حديثنا المقتضب همسا
مخافة لفت الانتباه ،فزاده لذة ..
وعدتني أن تعودي في حلم آخر..
كعادتي أجبن عند اللقاء..
لم أعترض
لم أعاتب،لم أستفسر
كما فعلت أول مرة سمعت صوتك فيها
غبائي متكرر ،يجردني من كل حيلة أمامك..
كأنني خجلت من كرم ذاك اللقاء..!
كان كافيا ليرجع بعضا من بسمة أثقلتها التجاعيد..
أمتلكني الغيظ
وأنا أراقب ذاك الجبان
كيف عاد للنوم في الحلم وأراقبك وأنت تغادرين ..
كانت قوانين الحلم تكبلني
وإلا لما تركتك تفلتين من بين يدي
،كنت سأجرك محطما الخيال لواقعي المظلم
عساك تنيرينه
كنت لأكون أكثر أنانية ولا أبالي
مقابل أن تنتهي تعاستي بوجودك..
********
يوزرسيف
