أعظم حب في الوجود
أمِن أهلي تُراني أم يهودِ ؟!
وفي عدمٍ – فديتُكِ – أم وجودِ ؟!
أضعتُ الرُّشدَ كي يرضى زماني
زماني لا يبالي بالرشيدِ
مجيدًا – كالعراقِ – قضيتُ عمري
وبي فتكَ الزمانُ وبالمجيدِ
وما أبقى الزمانُ لنا سوانا
فلا تُنهي البقيةَ بالصدودِ
وبي ظمأٌ
وما إلاكِ نهرٌ
فيا بنتَ الفراتِ عليَّ جودي
وضميني كأمٍّ بعد عُقمٍ
وقد باتت تُشمشِمُ بالوليدِ
أنامُ على ذراعِكِ
ويكأني ..
صغيرٌ نامَ يرقبُ صُبحَ عيدِ
وأسرقُ من شفاهِكِ حبرَ شعري
إذا ما قلتِ:
نَم .. نَم .. يا وليدي
وأغدو سندبادًا حين أغفو
أحلِّقُ
لا أبالي بالحدودِ
وأحلمُ بالذي كنا بَنينا
هناكَ
هناكَ
في الوطنِ البعيدِ
سأرسُمُ بالقصائدِ وجهَ أمي
وأرسُمُ بلدةً دون العبيدِ
وأرسمُ حيَّنا من دون دمعٍ
أزيِّنُ كلَّ بابٍ بالورودِ
وهُم زرعوهُ بالشهداءِ وردًا
فأزكى ما به عطرُ الشهيدِ
أجيبيني ..
لذيذٌ طعمُ شِعري ؟!
إذا ما كان حلوًا فاستزيدي
وأجملُ ما يكون الشِّعرُ لما
يسافرُ من وريدٍ للوريدِ
وكلُّ قصيدةٍ من دون معنى
كساعٍ للبريدِ بلا بريدِ
أحبُّكِ
ليس (كبرَ البحرِ) حبي
ولا (بُعدَ السما)
بل عنه زيدي
أُحبُّكِ حجمَ ...
حجمَ الـ ...؟!
لست أدري !
أحبُّكِ حجمَ دمعٍ في خدودي
أحبُّكِ حجمَ ما كذبت علينا
بلادُ العُربِ في ذاك النشيدِ
أحبُّكِ حجمَ مافي الأرضِ ظلمٌ
وحجمَ الحزنِ في اليمنِ السعيدِ
زخات قلم
******
حسين العبدالله
