زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

خاطرة _ بقلم: الكاتب/ عبدُه الصلاحي


 



شعورك بالملل تجاه الضوء يعني أنك اعتدت الظلام مُذْ غازلتك العتمة على رصيف الليل المُعبَّد بالسكوت


 بعد أن كنت في السابق تتهافت على شباك الفجر لشراء تذكرة الصف الأول لتكون قاب خطوة أو أدنى من كرنفال النور 


ذاك النور الذي لم يعد يغريك كما في السابق غدا باهتاً كملامحك


ملامحك تلك التي تعكس انطفاء قلبك

واحتضار مواسمك

تشعر كما لو أنك لست أنت

شعور مخمور بالحنين إلى ذاتك

إلى تفاصيل علَّها تبقيك على قيد انخطافك باللهب

مُذْ كان جمرك مشتعلاً بالجنون وأنت الحطب

والليل يقتات من سهادك

والصقيع يذوب على حواف أناملك فتسيل أنت جداولاً

ويبقى الذهول مرسوماً على شفتيك كعلامة استفهام ولدت لتوها على قارعة السؤال؟


لا إجابة تطفئ شهوة أسئلتك حين تسكر الحواس بلذة اللحظة

حين ترتعش الأصابع إذْ يغريها بلل الصمت

وحين تشعر بالنعاس إثر احتسائك للخلود على هيئة فنجان نشوة 


كل ذاك حدث في السابق مُذْ كانت الفراديس تنمو في داخلك 

والقُبَل تبلور الأبدية في دمك 


تتنهد وأن تحرر نبرة صوتك من فوضى السعال 

تمسح زجاج الوقت بمناديل الحسرة

وتربت بنصف ابتسامة على نافذة الزمن الهارب 

عَلَّ صوتاً ممزوجاً بحشرجة يأتيك من سِفْر المُحال

عَلَّ قصيدة ممهورة بالشجن تثير فضول قلبك للحنين

أو عَلَّ غيمة عابرة بالصدفة تمطر حقولك بالشغف

ربما تتظاهر حينها بالنعاس لبعض الأرق

تنفث خيباتك في وجه الوقت متنكراً باللامبالاة


لكن.....

كيف للريح أن تقرأ تعويذة الماء للنار وشهوة الدخان تسري في عروق الحطب؟


********


عبدُه الصلاحي















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية