((...الذِّكرىٰ ...))
هلْ ترجعُ الذِّكرىٰ؟ و هلْ نتوجعُ؟
أمْ أنَّها كالأمسِ! كيفَ سترجعُ؟
و هوتْ بنا منْ شاهقٍ، و تشوَّهتْ
مثلَ المرايا ، إنْ هوتْ تتصدّّعُ
ألهبتُها شوقاً، فأجَّ لهيبُها
و حسيسُها منْ بُعدِ ميلٍ يُسمعُ
شاختْ، و خطَّ الشَّيبُ في طيَّاتِها
كالثَّلجِ، أو كالنَّارِ، قلبي تلسعُ
خدعتْ، و زادَ خداعُها لمشاعري
مثلَ السَّرابِ يلوح، ثمَّةَ يخدعُ
و ظننتُ أنَّي ألتقيها لحظةً
لأعودَ أدراجي لطفلٍ يرضع
ما بينَ مرجعِها، و بي حدوثِها
أمدٌ تمادىٰ باللهاثِ، و يسرعُ
و تظلُّ تؤنسُني، إذا أرجعتُها
و تغيبُ أيًّاماً، و لا تتورَّعُ
*********
عَبْدُالرَّزَّاقِ محمَّدُ الْأَشْقَرُ
