بليتُ ببعدكمْ والبعدُ مرُّ
وأحرقني الوصالُ فلا مفرُّ
وجدتُ الحزنَ في قربي وبعدي
فلا قربٌ ولا بعدٌ يسرُّ
وما زالتْ تقلّبني اللّيالي
فلا حالٌ يروقُ ويستقرُّ
تبعثرني على كفَّيْ سهادي
على فُرُشٍ بطائنهنَّ جمرُ
أروّي من عروقي ذكرياتي
وحظي من جنى الأحلامِ صفرُ
وكم حاولتُ حفظَ ودادِ صحبي
فما آنستُ ودّاً يستمرُّ
فكلُّ فضيلةٍ في النّاسِ قبحٌ
وكلُّ رذيلةٍ حسنٌ وفخرُ
أداري بالقصائدِ ما أداري
من الخيباتِ والأثمانُ عمرُ
بكلِّ قصيدةٍ أنعى خليلاً
ويعقدُ مأتمٌ ويشادُ قبرُ
واعجبُ من مُطالعةٍ حروفي
وتحسبُ أنّها ترفٌ وشعرُ
فصبرٌ ثمَّ صبرٌ ثمّ صبرُ
فصبرٌ ثمَّ صبرٌ ثمَّ صبرُ
الأبيات الأولى من اول قصيدة كتبتها سنة ١٩٨٧م وأضفت إليها ثلاثة ابيات وأعدت نشرها .
**********
صلاح الخضر
