زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

صرخة اليأس _ بقلم: الشاعر / مجد ابوراس { شاعر النيرب }

 






         (صرخة اليأس )


--------


أقمتُ خيمةَ أحزاني بأضلاعي 

و رحتُ أبحثُ عن طبٍّ لأوجاعي 


وأستشفُّ سرابَ الوصلِ معتكفاً 

على خيالٍ يناغي زيفَ إيقاعي 


وأُشهدُ الليلَ في أستارِ عتمتهِ 

أني السقيمُ وفيه بعضُ إمتاعي 


وخلفيَ الصمتُ معقوداً بناصيةٍ 

يجدِّدُ الآهَ في ناياتِ أسماعي

 

وأشتكي الفجرَ للنجماتِ ما سطعتْ 

لم يوقظِ الفجرُ أحلاماً لمُرتاعِ 


وليسَ يبدو ضياءُ الشمسِ من وَهَجٍ 

إلا حميماً على أنفاسِ ملتاعِ 


أعانقُ الأفُقَ الممتدّ في وجعي 

وأسألُ البحرَ عن حوريَّةِ القاعِ 


هل في حناياكَ شيءٌ من ملامحها 

أم أنها  قصةٌ حيكتْ  بإبداعِ 


كالسندبادِ غدا أسطورة نُسِجَتْ 

ما بين مستكتِبٍ فيها ومذياعِ 


بل أين فانوسُكَ السحريُّ خبَّأهُ 

ذاكَ العلاءُ وأين الماردُ الداعي 


وأين صار بساطُ الريحِ وُجهتُهُ 

وهل سليمانُ ألقى الخاتمِ الطاعي 


وهل؟  وهل؟ -إنني أسوانُ من ألمٍ 

يُضاعِفُ اليأسَ في نفسي وأشياعي 


عذراٍ أيا بحرُ في قول أثرثره

فإنّ ثرثرتي من فرطِ أوجاعي 


لعلَّني باخعٌ نفسي على لُكَعٍ 

يُقيمُ في الأرضِ أعراساً مع الناعي 


ولو تحكَّمَ  بالنُعمى  لَقَيَّدَها 

وأحْكمَ البُؤسَ مشفوعاً بإزماعِ


حطَّمتُ نايي وألْحقتُ اليراعَ بهِ 

ماذا أقولُ و هانتْ قدرةُ الساعي 


ماذا أقولُ وحولي أمّةٌ رَضختْ 

تسترهبُ الناسَ كالمستدبرِالكاعي 

 

ألا ترانا أضعنا كلَّ منجيةٍ 

وليس في يدِنا أمرٌ بمسطاعِ 


ما عادَ للوردِ لونٌ يُستَثارُ به 

ولا عبيرٌ يماهي تربةَ القاعِ 


نَوحُ الحمائمِ في جوٍّ أضرَّ به 

غدر السحائب محزونٌ لأسجاعِ 


حتّى الرجالُ أُسارى كلّ طاغيةٍ 

ما جدَّ فيهم سوى المستأسدِ الضاعي 


بل أيُّ نصحٍ على شيخٍ نلوذُ به 

حتى المشايخُ صاروا محضَ أتباعِ 


تكاثفَ الناسُ حولَ المُشتهى طمعاً 

وخيرهم من نأى سعياً لأطماعِ 


ضلّوا الهدى فأضلَّ اللهُ مقصدَهم 

ومن يوالِ هوى الدنيا ففي القاعِ 


ومن سعى لرضا الرحمن يسعدُه 

ورحمةُ اللهِ تُنْجي كلّ منصاعِ 


لو لم يكونوا كقطعانٍ على علفٍ 

لَما تحكَّمَ في إخضاعهم راعِ 


فقد تطامنَ بالأحلامِ مبتشرٌ 

 وأُزْهقَ السعيُ بين الصاعِ والباعِ 


ووُسِّدَ الأمرُ للباغين فاقتتلوا 

حتى تداعى علينا كلُّ طمّاعِ


عدنا ليومِ بَدأنا قبلَ بعثتهِ 

ذاكَ النبيَّ وما في الناس من واعِ 


عدنا ضعافاً ونارُ الفرس تحرقُنا 

وتفرسُ الروم أدنى كلِّ مِرباعِ 


بتنا سكارى بلا خمرٍ تغيِّبُنا 

وإنما لوثةٌ في عيشنا الشاعي 


قد أنبتتها صنوفُ الإثم من بطرٍ 

وكثَّرتْها  أيادٍ  غيرُ  زُرَّاعِ 


بتنا غُثاءً معَ الأدرانِ رحلتُناِ

وأيّ نفعٍ لقشٍّ فوق  أمراعِ 


فلن نُتَوَّج أشرافاً على رَبَضٍ 

حتى يكونَ جسوراً ذلك اللاعي 


حتى يوافيَ دينُ المرءِ هجرتَهُ 

ويصبحَ الحقُ همَّ القائم الساعي 


حتى نعودَ إلى نهجٍ يُقوِّمنا 

نهجِ النبيِّ بإجماعٍ وأجماعِ 


وننشئَ الجيلَ تلوَ الجيلِ في قيمٍ 

سدنا بها سادة الدنيا بإخضاعِ  



••••••••


شاعر النيرب مجد ابوراس

َ









عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية