وجدتُ الحبَّ أمراً لا يُجارى
مريعاً لا يُخبأُ أو يُدارى
لهُ جندٌ يداهمُ كلّ وقتٍ
يُقيِّدُنا ويَتركُنَا أسارى
فكمْ من عاشقٍ أبلى فُؤاداً
وكمْ من عاقلٍ ضلَّ المَسارا
وفي دوامةٍ ألقاهُ فرداً
وفوقَ مراره لاقى مَرَارا
يَغرُّكَ أنْ تزيَّنَ بالأمَاني
وإن لامستهُ ألفيتَ نارا
يصيّرنا كما الجمر اشتعالاً
ويبقي الروح خاويةً قفارا
ويتركنا فنذبلُ مثل وردٍ
ويذرونا هشيماً بالصحارى
فَيُدمي مُهجةً ويُذيبُ قلباً
ويبري من يَزور ولا يُبارى
ويُشربنا من الآلام صرفاً
وكأساً علقماً بالسمِّ فارا
فكيفَ أتى وكيفَ مضى سراعاً
فأثملنا وخلَّفنا سكارى
فما أبقى بنا روحاً لنحيا
ولن يشفي الجراح إذا توارى
......
* عمر عوض علوش.
