« تفاصيل »
•••••••
وتسألُ: ما للقلبِ أخفَى تآويلَه؟
وفيمَ يُدارِي الدمعَ؛ يطوِي مناديلَه؟
وغايةُ أمرِ القلبِ أنكَ لم تَغُصْ
لتفهمَ -عند المُوجِعاتِ- تراتيلَه
وأنكَ لم تعبأْ بسرِّ سرورِه
أبانَ؛ ولم تفهمْ؛ أبانَ تفاصيلَه
ويجهَدُ؛ جهراً؛ أن يسلِّطَ ضوءَه
على سؤلِه؛ حتى أكَلَّ قناديلَه
وما كانَ إلا خيبةٌ بعدَ خيبةٍ
فأضحَى لزاماً أن يلُمَّ مواويلَه
وأولَى به أن يخفيَ الدمعَ عزّةً
ويظهرَ - والخذلانُ فاضَ- تهاليلَه
فلا تسألِ الخفَّاقَ: فيم ذهولُه؟
وفيمَ؛ غداةَ الوَجدِ؛ أخفَى تآويلَه؟
_________
عروبة الباشا
