«قَلَقٌ وَرَأسٌ عَلى طَبَقٍ»
•••••
دَعِيكِ مِنِّيَ..
إنِّي شاعِرٌ نَزِقُ..
أَمَلُّ ظِلِّيَ..
لَو طالَتْ بِنا الطُّرُقُ..
لا تَدخُلِينِي..
فَبَحري شاسِعٌ خَطِرٌ..
وَكُلُّ مَن دَخَلُوا؛ فِي لُجَّتي؛ غَرِقُوا..
كانُوا يَصِيحُون:
(أَدهِشْنا)..
وَحِينَ بَدَتْ لَهُم خَوارِقِيَ الكُبرى..
بِها شَرِقُوا..
ذَخَّرتُهُم كَرَصاصِ الصَّمتِ..
فِي لُغَتي..
وَحِينَما أَطلَقَتهُم فُوهَتي احتَرَقُوا..
ظَلُّوا؛ هُنالِكِ؛ آلافَ السِّنِينَ..
وَما تَعَلَّمُوا صَوتَ آلامي!
وَلا نَطَقُوا!
تَقَمَّصُونِيَ..
لَكِن..
كُلُّ مُدَّخَلٍ..
مَرُّوا عَلَيهِ؛ وَقالُوا:
(حِطَّةٌ)..
فُرِقُوا..
تَقاسَمُوا كَهرَماني..
عابِثِينَ بِهِ..
وَعِندَ ما انفَلَتَتْ شُحناتُهُ صُعِقُوا..
كانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ القَوسَ نائِمَةٌ..
فَناثَرَتهُم شَظايا..
عِندَ ما مَرَقُوا..
كُلُّ الحِكايَةِ:
إِنِّي مِثلُ كُلِّ نَبِيٍّ..
ما رَأَوهُ..
وَخالُوا إنَّهُم شَنَقُوا..
لا يَقتُلُ الشِّعرُ إِلَّا شاعِرًا قَلِقًا..
مِثلِي..
تُراوِدُهُ الدُّنيا..
فَلا يَثِقُ..
مُحَرَّرًا..
مِن بَقايا طِينِهِ..
شَرِهًا لِلمَوتِ..
يُلقِمُهُ عُمرًا..
وَيَنعَتِقُ..
ــــــــــــــــــــ
-من ديوان(المغني)
•••••
الكاتب: "عمر هزاع"
