ماالـــذي قَد جنـيتِـهِ اليـومَ دَرعـا
شَبَحُ المَوتِ قامَ خلفكِ يسعى
قعدَ الناسُ عن حِماكِ جميعاً
والحماةُ الأُباةُ حَولَكِ صَرعى
يا لأهليكِ حين لاذُوا بـجـارٍ
يَحسبُ الإنسانَ المكرَّمَ أفعى
أيُّ حقدٍ وَاراهُ حتى تَولّى
عن دماءٍ رَوَتْ ترابَكِ نقعا
ودموعٍ سالت تجوب الفيافي
تَنشــدُ الأمْنَ لا تـُؤمِّـلُ نَفْعا
ذنبُكِ اقتَدتِ للكرامةِ شَعباً
بَرَّحَتهُ الأغلالُ دهراً فأقعى
لا تَلجِّي فإنَّ في الناسِ قَوماً
وَجَدُوا الحقَّ في المُروءةِ يُرعى
عَبَروا ساحاتِ البِلَى وتَسامَوا
وتولَّوا عـنـكِ المَنـيَّةَ دَفْعا
وإذا الناسُ كلُّهم قد تَخَلَّوا
فاعلمي أنّ اللهَ فوقَكِ يُدعَى
••••••••••
مجد ابوراس شاعر النيرب
