مرة أخرى..
أقف على باب الزمن، فأرى غيومي القاتمة تلف جدران الليالي والساعات..
ضباب كآبتي يهبط فوق ملامح الأيام.
لا زلت أملك المزيد من المناخات المضطربة وهذه الأحقاب الضيقة لا تتسع لجنون عواصفي..
أضحك كثيرا حين أرى سطح الزمن مجعدا هائجا تحت أعاصيري، وسفن الرحيل نحو المستقبل متوترة محبطة على موانئ اللحظات ودقائق الانطلاق..
لم أكن أعرف أن رياحي تثير الفوضى في رتابة الأشياء.. الحياة.. تكات الساعات..
أحاول الخروج من دائرة الهذيان..
أنا زوبعة هوجاء في عصور مرتبة.. أكشر عن أسناني لأعض على حزني الحار.. تلفحني ألسنة الانتظار بلهيبها، وتجتاحني صاعقة الضياع..
وكأنني شجرة سالبة تحت ظنون مشبعة بالكهرباء!
ظنون تنهمر بلا توقف؛ فتتساقط الكلمات المتعبة من ذاكرتي الضيقة..
الجبابرة متصدعون من الداخل دوما.
إنني أراها تتسرب مني طيلة الطريق لترسم دربا لامعة في الظلمة تشبه نهر المجرة..
على باب الزمن تتلاشى الوجوه، وتستمر الدوامات.. وأنا أحيك من الدوائر رقعًا أرتق بها روحي المثقوبة..
الجبابرة متصدعون من الداخل دوما.
••••••
الكاتبة: "خلود برهان"
