زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

«نجومٌ وظلّ قمر» بقلم_الكاتبة: جميلة بلطي عطوي"


 

«نجومٌ وظلّ قمر»

••••••


نُجومٌ تعتلي قُبّة الأرق

نجومٌ وظلّ قمر 

والأفقُ من وراء النّافذة 

مُغلقُ التّفاصيِلِ

مصلوبٌ في حلقِ حكاية


 نجومٌ تُغازلُ الدّجى

 ‏تعصرُ بقايا الضّوء في عينيّ

 ‏تُغري القمر

 ‏تشدُّ جدائله الخفيّة  

 ‏تلوّحُ بها إلى المدى 

 ‏إليَّ

 ‏تبهرِني 

 ‏أُعجبُ بالشّجاعة 

 ‏بصراعها والاستماتة

يُرهبُني ذبولُ القمر 

تُحيِّرُني أسئلة

هلْ هو في طريق الاكتمال

ليصير بدرا

أمْ أنا في طريق الزّوال

لأصير خبرا؟

رحلةٌ بين البداية والنّهاية 

يُهاجمها سواد اللّيل 

لكنّها تحلُمُ بالقمر

تَخِزُ حِسّي

أهرعُ إلى النّافذة.. أفتحُها

منها أطلُّ

أبحثُ بالبصر عن القمر 

أتقصّى هالة النّجوم

يسرحُ خاطري في المسافة 

أحاولُ حلّ الطّلسم

أهزُّ أعذاق الرّغبة 

فتسّاقطُ بُؤرُ الضّوء

تتوزّعُ نجوما 

وأراهُ القمر.. مستديرا

سابحا في اللجّة 

أراني والسّمّار على مفارش الدّهشة 

ننصبُ من العجب الموائد 

نردّدُ الأصوات 

أصداء من عهود قديمة 

ضرب عود وهمس قيثار

ألحان أندلسيّة 

تزيدُ قصر الحمراء بهجة 

تراقصُ الأسودَ وبرك الماء 

بلْ حكايا من ألف ليلة وليلة 

أركبها لأراني أجدّلُ ضوء القمر 

أعْكسُه على مرآتي الصّقيلة 

أعشّي عين الدّجى فيرتبكُ

ونافذتي أراها خميلة 

عليها أعشاشٌ بيضاء 

تؤمُّها حمائمُ 

تحطُّ وتطير 

تربّتُ بالجناح على بصري 

تفتحُ عمقَ بصيرتي


تغمزُني النّجوم 

يبتسمُ القمر 

ثمّ أغفو 

لأفتح عيني على تهاليل الضوء 

واليوم يُهديني الأريج 

يُعلّقُ يا سمينة في المدى 

يلثمُ خدّ نافذتي

 ثمّ..

 ‏كجنين مُنتظر 

 ‏معًا نخفقُ في رَحِم العهد البهيج.

•••••

الكاتبة: "جميلة بلطي عطوي"

تونس_30 / 6 / 2021 

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية