«وشاءَ الهوى»
••••••
أقولُ لقلبيَ المُضنى: تَمَهَّـــــــلْ
إذا ناداكَ مَن تهـــــــــوى نِداءَهْ
رويدكَ يامُعذّبُ أنـــــــتَ أدرى
فكم عانيتَ ملتمساً رضـــــاءَهْ
ستبقى مُغرَماً إنْ قُلتَ: أهـــلاً
وتُعطي مَنْ سلا صَكَّ البــراءةْ
وتَنسى أنّ للإهمالِ مَـــــــــــدَّاً
يجاوزُ حَدُّهُ حَدَّ الإســــــــــاءةْ
شقيتَ بِحبِّهِ شهراً فشهـــــــرا
فلا أرضاً بلغتَ ولاسمــــــــاءَهْ
تُباركُ كذبَهُ وتغضُّ طَرفـــــــــا
إذا لامَستَ عن قُــــــربٍ رِياءَه
فهل تعفو لأن الحبَّ عَــــــــدلٌ
يجلك في انهزامكَ والجَراءة؟
فكلُّ هزائمِ العشَّاقِ نَصـــــــــرٌ
لكلِّ مُتيَّـــــــــــــــمٍ أبلى بَلاءَه
فإمّا ظافرٌ نُهديــــــــــــهِ ورداً
وإما خاسرٌ نَبكي بكـــــــــــاءَه
وفي الحالينِ وَعد الحبِّ دَينٌ
وحقُّ الحر أن يلقى جـــــزاءَهْ
إذا شاءَ الهوى فالكــــــلُّ راضٍ
فما أحلى وما أشهى قضـــاءَه
•••••
الشاعرة: "نوال يماني"
