...صلح عشائري بعد تجربة مريرة ...من النزاع
.......والقتل والتخريب والترويع......
النفس ترجو والمنى تتشوّق
. والقلب يهفو للصفاء ويخفق
في موقف وقف الفؤاد موزّعا
ما بين أطياف الرجاء معلّق
فالفرح والأحزان تغزو مهجتي
والقلب بين مشاعري يتمزّق
صور من الماضي تمرّ بخاطري
فأرى الدموع بمقلتي تترقرق
صور من الماضي صبغنا ظلّها
بدم ودمع بالمآسي تغرق
في فتنة عمياء حالكة الدجى
سوداء كالليل البهيم وأغسق
وقف الحليم محيّرا وموزّعا
. من ذا يميّز في الظلام ويفرق ؟
وتشعّبت أهواؤنا وتشتّتت
فمغرّب في غيّه ومشرّق
والشر فيها سادر في غيّه
النار تحرق والبنادق تطلق
عشنا طويلا بالعذاب وبالأسى
وغراب بين بالنوائب ينعق
والعيش فيها بالنّزاع منكّد
والرزق فيها بالخلاف مضيّق
والليل يرقب خائفا متوجّسا
فالشر أوعد والوعود تخرّق
..... ..... ....
إن المنازل لا تضيق بأهلها
بل إن أفعال العباد تضيّق
والدهر يصبغه الانام بفعلهم
إنا نكدّر عيشنا ونروّق
..... ....... ........
هيا لنطويها ونكتب صفحة
غرّاء تزهو بالصفاء وتشرق
هيا لنطويها ونأخذ عبرة
إن الخسار من الشرور محقق
هيا لنسمو فوق كلّ جراحنا
فالصّبر أحرى بالكرام وأخلق
مدّوا الأيادي للسلام وصافحوا
فالسلم عهد بالأمان موثّق
إني لأدعو ضارعا متلهّفا
لله رب العرش أن تتوفّقوا
شفيق صبري الرجبي
