زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

«إيلاف» بقلم_الأديب: "سيد عفيفي"


 

إيلاف،،

••••

اعتدنا على شعورِ الغُرْبةِ منذ فجرِ الرَّهف، وها أنتَ ذا تُكمِلُ منظومةَ التَّغريب، الليلُ في خلفية المُهجةِ عالقٌ بجِيدِ الأمل، والنهار في خلفية المشهد ما زال يَعُدُّ أشِعَّةَ الغيب واحداً تلو الٱخر، وأنتَ قاضٍ وجلَّادٌ ومَحكوم، أصدرتَ بَعدَ مداولةِ مُستشارَيكَ.. قلبٍ في صبابة و عقلٍ في غيابة، غُرباءُ بحُكمٍ مؤبَّد، سُجناءُ في صمتٍ مشدَّد.

ثُمَّ أعدمتَ الرحمةَ شنقاً على سُدَّة القدر، وتركتَ شُهُودَ الإثبات والنَّفي جَرحَى تحت أنقاض الحديث الٱبقِ من لحظةِ غفلة.

وما كان ذنبي إلا المسيرَ في واحات الانعتاق، وتحرِّيَ الظلِّ تحت سُودِ الأهداب، و سُبُلِ السلامِ الناعس بين جفنين وحَوَر، وذلكَ لعَمْرِي جُرمٌ عظيم.

واليوم..

قد زدتُ على حُكمكَ حُكماً بالتِّيه، أَسْرِي في ليلٍ سرمديٍّ بين وجوهِ التائهين، أطرقُ أبواب الماضي الصدئة، ثم أحتالُ على مرارة الصبر بكأسٍ فارغةٍ إلا من ثُمالة الوهم، ممزوجة باهتزاز السَّراب على وجه البيادي، وقطرةِ وجْدٍ نازفةٍ من عين المُستحيل، وما ضرَّ إنْ عشقتُ التيه إذ كان فيكَ وإليك، مستقرُّهُ ومستودعُهُ بين راحتيك.

••••

"سيد عفيفي" 

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية