« في مقام الضوء »
•••••••••••
الــنـورُ يــرسمُ فـــي الـمـهـابةِ شـكـلَـهُ
مــــا ابــيــضَّ إلا كـــي يـبـشِّـرَ نـخـلَـهُ
تــتـــراكـمُ الأيـــــامُ مـــثــلَ غــمــامـةٍ
نـقشت عـلـى ظـهـرِ الـبـسيطةِ سـيـلَهُ
و تـبـسـمت تــلـك الــتـلالُ و أزهـــرت
لــمــا ســقــى مــــزنُ الـمـحـبةِ حـقـلَـهُ
ورقُ الـغـصونِ عـلى اخـتلافِ فـصولِها
عـرفـتـهُ مــثـلَ الــرعـدِ يـصـدقُ قـولَـهُ
هـــو وعـــدُهُ كـالـفـجرِ يــشـرقُ لـلـدنا
مــــا يــكــذبُ الــرجـلُ الـمـعـلمُ أهــلَـهُ
و مـضـت سـنـينُ الـعمرِ تـحكي لـلمدى
عـــن طـفـلةٍ فــي الـدارِ تـَلحـقُ ظـلَّـهُ
و عـــــن الــصــغـارِ تــعـلـقـوا بــردائــهِ
عــــن كــــلِّ عــصـفـورٍ تــلـقَّـف بــذلَــهُ
عــن زوجــةٍ هـمـست بــأذن حـفـيدها:
مــــا حــفــت الأقــمــارُ نــجـمًـا مـثـلَـهُ
عـــن طــالـبٍ تــاهـت مـعـالـمُ دربــه
فــتــوقـدَ الأســـتــاذُ يــرشــدُ وصــلَــه
و (صدانُ)* يحفظُ في القلوبِ صَنيعَهُ
و الـنـاسُ تـعرفُ فـي الـمدارسِ فـضلَهُ
مــــا زارتِ الـــلأواءُ طـــيـفَ جــلالِـهِ
إلا لــتــخــتـبـرَ الـــرجــولــةُ أصــــلَـــهُ
كــزوابــعٍ عــصـفـت ســكــونَ سـمـائـهِ
لـتـزيـدَ فـــي الـــودقِ الـمـباركِ هـطـلَهُ
يــســمـو لأروقـــــةِ الــسـمـاءِ فــــؤادُهُ
و يـعـيـشُ كـالـبـسطاءِ يـخـصفُ نـعـلَهُ
هــذا أبــي ، هــو فــي الـوجـودِ مـنارةٌ
و الــذكـرُ و الـصـلـواتُ تـسـبـحُ حـولَـهُ
•••••••
إبراهيم عبدالرحمن المقرمي
----------------
* صدان : جبل يقع جنوب مدينة تعز
