« حضور »
••••••
كيف حالك أيها الغائب...؟
أيها المختبئ في مزاجك.. بعيدًا عن صرير الخطى وهلع العطر، ورقرقة الدماء.
هل ما زلت تطعم الهررة الصغيرة المنزوية تحت طاولتك الحجرية فتات الخبز والسكينة؟ أم أنك غارق في نزهاتك
الناصعة وحيدًا؟ تختار جروح الأرض النبيلة وتدس فيها أسرارك وملامحك و وجوه نسائك؟ هل انتزعَت منك أوراقك ذلك الاعتراف؟ هل تمادت حكاياك في سفك خمرك، و كشف صدرك الأخضر لريحٍ تمتطي زمنك الخالد؟
أما زلت ترسم ليلك و تنسابُ في نجومه؟
أم ترتدي ثيابك على عجلٍ، تاركًا فنجان قهوتك البارد مرتعًا لذلك الحبق الأسمر الخجول؟
لا تنظر خلفك... في دربك.
لا تراهن.
لا توقظ محبرةً ثكلى
بل قاوم.
هناك على خطوط كفك الأيسر، نهضت اقحوانةٌ من غفوتها
وجفَّت في أوراق كتابك... أيها الغائب.
•••••••
Kinana Eissa
11-9-2021
