« غافلتْني »
••••••
روحُكَ عندما
تسلَّلتْ فَجْرا
من هالةِ حُلْم
شاحِبٍ
وتخلَّلتْ غِلالة
رُوحِي
ذاتِ الألف ألف
ضمادة
ابنةِ ال..ثمانية
وأربعينَ فقْدا
توغَّلتْ..
تمدَّدتْ واتَّسعتْ
حتى جاوزتْ
حدَّ الانفجار
كأنَّكَ الغيثُ..
استدبرتْكَ الرِّيحُ
فأطفأتَ
ٱتونَ يقظتي
وبلَّلتْ شفتَي
الانتظار
بقطرةٍ عُنْفوان
يَروي بخْرُها
نهرَ الحرمان
أيُّها الرَّافدُ..
خمريُّ التدفق
شفافُ الهدير
حتَّامَ تُغرِق
نبضي لوعةً
وإلامَ ترنو
بناظريك إلى
مذبحَ سنيني
دون أنْ
تُحرِّكَ ساكنا
أو ترفعَ مجرورا
بقهرِ القدَر؟
يا راحلا ..
بين
مجازاتِ شِعري
لماذا أهديك
أحدَ منازلِ القمر
فتُحاصرني
في بيت
عنكبوت؟
أنا وأنت..
والليلُ نديمُنا
فإن طالتْ بنا
حياةٌ..
لأملأنَّ كاسكَ
بلظى التَّمنِّي
ولأسقينَّك
شَربَ التَّعنِّي
كما انذابَ فيك
صمتي
لأُذِيبنَّ فيَّ
مَنطِقَك
ولأبعثنَّ عليك
قبائلَ الأشواق
تنصبُ خيامَها
تحت تناهِيدَ
ضلوعِك
يا سارقَ النوم
أتاك.. أتاك
طيفٌ فتَّاك!
••••••
سيد عفيفي
