معارضتي لـِ "لعباس بن الأحنف"
حيث يقول:
أَبكي الذينَ أذَاقُوني مَوَدَّتَهـــــــــــم
حتى إذا أيقظوني في الهوى رقدوا
واستنهضوني فلما قُمْتُ منتصبـــــا
بثقْل ما حَمَّلوني وُدَّهم قَعـــــــــدُوا
لأخرجن مـــــــن الدنيا وحبهــــــــمُ
بين الجَوانح لم يشعر به أحـــــــــد
ألْقَيْتُ بيني وبين الْحُـزن معرفـــــةً
لا تنقضي أبــــــداً أو ينقضي الأبــدُ
------
في (سجال بيت الشعراء العرب)
------
قد ودّعتني وقالت يومُك الأحــــــدُ
إذ كــلُّ ما تشتهي من فتنةٍ تجــــــدُ
أنتَ الحبيـبُ ومــــــا إلاكَ يملكُـــني
هذي حياضُ الجَوَى يا حَظَّ مَن يَرِدُ
قد أمَّلتْني فبتُّ الليـــــلَ منتظِـــــرًا
طلوعَ شمسِ الذي (ليلَى) بهِ تعِــــدُ
جاء الصبــاحُ وما لاحت أشعتُهــــــا
أقاومُ الشـــوقَ .. والآمــالُ تبتعــــدُ
بانت على غِرَّةٍ بالقــــولِ هامســــــةً
لا أستطيعُ أَفِي _ عُذرًا _ بِما أعِــــدُ
أقسمتُ من بعدِها أن أستقيمَ ومـا
يومًا يواعـدني من نســـوةٍ أحــــــدُ
حتى وإن أقسموا أنَّ الجِنانَ هنـــــا
ويشهدُ العهدَ ربي الواحدُ الصَّمــــــدُ
حتى إذا يئِسَت مني ومـــــن جلَدي
وخافت الأمـرَ أن تحكي بهِ البلـــــدُ
ألقت على وجهِها بالستر وانصرفت
وخلّفتني على العكـــــازِ أعتمــــــــدُ
وقعتُ فانتبهت عيني على امرأتـي
تقــولُ نمتَ على الكرسيِّ تسْتنِـــــدُ
•••
-جمال أبو أسامة-
