شيئًا فشيئًا…
يسقطُ الأصحابُ
فعلامَ أعتبُ
والجوابُ حِرابُ
في كل شبرٍ
من شعوريَ طعنةٌ
وكذلك الشعراءُ يا أحبابُ
من كنتُ أحسبهُ
خلوقَ بلادهِ
نُصِبَت على أيامهِ الأنصابُ*
باسمِ الهوى
قد زندقوني.. شيطنوني.. كفّروني
والهوى غلّابُ
باسمِ السلامِ
الداخليِّ
أُعابُ
باسمِ الفراتِ
الشاعريِّ
أُعابُ
باسم الإلهِ
العاطفيِّ
أُعابُ
واسمُ التديّنِ
حِسبةٌ
وحسابُ
باسمِ الحروبِ
يصفّقونَ
وجلّهم
قوّادُ تمشي
خلفهُ
الأقحابُ
الماسةُ الزرقاءُ
يخبو لونها
لو حجّباها ناقبٌ ونِقابُ
الطيّبُ المائيُّ
حلوٌ قلبهُ
والشاعرون بحزنهِ قد غابوا
أعطيتكم
روحي
لماذا قُدتموها
للضياعِ
وكفّكمْ تنسابُ
أولاترونَ قصائدي
كالماءِ تجري
من يديْ
ومشاعري
أهضابُ
مسكينُ
من ظنّ الرياحَ ستجتري يومًا لتوقف هدرتي
ومُصَابُ
إنّي الفراتيُّ
الذي
لو أقفرت كلماتُهُ
لاهتزّ منهُ
سحابُ
تلك القلوبُ
خزفتها
وبإصبعيَّ
ثقبتها
لتُعطَّشَ الأعصابُ
عندي من الصلواتِ ما يغنيكَ
يا قلبي عن الأربابِ
مهما خابوا
فإذا طعنتم..
فاطعنوا جسدي
فليس لهُ عليّ ملامَةٌ وعتابُ
لستُ المعابَ
على السفاهةِ إنّما
كلّي المعابُ لأنّكم أصحابُ
لا ذنبَ للطفلِ الكئيب..
بكونهِ أسدًا
ينامُ وحولهُ الأنيابُ
لا ذنبَ للشعرِ المريضِ
بأهلهِ
إن مرّ تحتَ شعورهِ الأذنابُ
لستُ المعابَ
ولستُ أوّل (شاعرٍ /كافرٍ)
يهجو البلادَ ليَشبَعَ الإرهابُ
-----------
*الأنصاب: كانت تنصب في الجاهلية ليذبح عليها القرابين.
----
قنبلة موقوتة
••••
