« مقاربة »
••••••
لا شيءَ..
يُشبهُنِي سوى
عقاربِ ساعةٍ
صَدِئة عالقة
عند ٱخر لحظات
الأمان
وما تلاها
ساحاتُ صقيعٍ
قتلتْ في مدني
الحرثَ والنسل
لا شيء..
يُشبهُني سوى
أطلالٍ ورماد
بعد حريق
أول منازل
الحُلم الناهض
كالعنقاء
النابِت كالقثاء
من أديم صبوتي
فتلقفتْهُ
ريحٌ صرصر
أكلتْ خُضرتَه
لا شيء
يشبهني غير
واحةٍ مُتنقِّلة
في بياديَ
القاراتِ الغابرة
حيثُ انقرضتْ
ٱخرُ خليَّةٍ حيَّة
مع جفافِ قطرة
الماءِ الوحيدة
بفِعلِ حرارةِ الشتاء
المُخيِّم على
شفيرِ روحي
لا شيء
يشبهني إلا
قميصٌ مهترئ
دَرَسَتْ كلُّ
أكمام زهره
وفاح منه
عرقُ الخواء
حتى زكم أنفَ
النهار الشاب
فشابتْ
غرَّتُهُ وبعضُ
أجفانه
أيُشبهُني
الأملُ المشنوق
متدلِّيَ الرأس
عند أول الطريق
حيث مفترق
الماضي والحاضر
والٱتي؟
أم..
هذا النور
النازف عند
مذبح الفوات
كقربان مرفوض
يتقيؤه الظلامُ
أشلاءَ قمرٍ
مُبْتسَر؟
لا شيء يشبهُهُ
صمتي،
غُلَّةَ حنيني،
غفراني،
زماني،
صدعَ سلامي
سوى عينٍ
فقأها إصبعُ ال..
مستحيل!
•••••••
سيد عفيفي